قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران سيدخل «مرحلة مختلفة تمامًا خلال شهرين»، متفقًا مع الرئيس دونالد ترامب على أن الحرب قد تنتهي «مباشرة بعد» انتخابات التجديد النصفي، وذلك بعد أشهر من الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
وفي مقابلة حصرية مع صحيفة «ذا بوست»، أُجريت على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس 2» يوم الاثنين، قال فانس إن النظام الإيراني سيواصل فقدان السيطرة على مضيق هرمز حتى موعد الانتخابات، مشيرًا إلى أن حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي للطاقة عادت إلى «أكثر بكثير من 50% من مستواها الطبيعي».
وقال فانس: «لا يمكننا التنبؤ بالمستقبل، لكنني أعتقد أن الرئيس محق في قوله إن هذا الأمر سيدخل مرحلة مختلفة تمامًا خلال شهرين». وأضاف أن ترامب، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، هو «الشخص الذي يحدد متى تبدأ النزاعات ومتى تتوقف».
وتابع: «أتفهم بالتأكيد أن هناك بعض نفاد الصبر لدى الشعب الأميركي، لكن ما يحدث في الأساس الآن هو أن الولايات المتحدة لا تنخرط في عمليات هجومية. نحن لا نفعل ذلك».
وأشار فانس إلى أن «الإيرانيين يطلقون النار من حين إلى آخر على السفن التجارية، وعادةً من دون نجاح».
حركة الملاحة في مضيق هرمز
وبحسب النص، قامت قوات البحرية الأميركية الخاصة (Navy SEALs) بإزالة الألغام من أجزاء كبيرة من مضيق هرمز خلال الأشهر الأربعة الماضية، إلا أن حركة العبور لا تزال أقل بكثير من مستوياتها قبل الحرب.
وأظهرت بيانات متتبعي حركة الملاحة أن 11 سفينة تجارية فقط عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مقارنة بمتوسط بلغ 130 سفينة كانت تعبر الممر المائي بين عُمان وإيران قبل الحرب.
وفي المقابل، رافقت الولايات المتحدة، على مدى أشهر، ناقلات نفط تجارية بشكل سري، مع إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها لتجنب الهجمات الإيرانية. وبحسب النص، يصعب تتبع هذه المهام، التي توصف بأنها «مظلمة»، عبر بيانات الملاحة العامة.
ويمر نحو 20% من النفط المنقول بحرًا في العالم عبر مضيق هرمز.
تراجع القدرات الإيرانية واستمرار الهجمات
وقال النص إن الولايات المتحدة أضعفت معظم قدرات إيران الصاروخية وقدراتها على استخدام الطائرات المسيّرة، إلا أن طهران لا تزال تنفذ بشكل متقطع هجمات على سفن تجارية في المضيق، إلى جانب شن هجمات على قواعد عسكرية أميركية في الشرق الأوسط.
كما استهدفت الهجمات حلفاء واشنطن في الخليج، فيما أشار ترامب، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، إلى أن أضرارًا لحقت بخط أنابيب النفط السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب، وقال إن طائرات مسيّرة إيرانية تسببت بها.
واستهدفت القوات الأميركية بدورها ناقلات نفط إيرانية، فيما فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مصارف وكيانات أخرى تساهم في تمويل آلة الحرب التابعة للنظام الإيراني.
وقال فانس إن الصراع يمر بمرحلتين، موضحًا أن «المرحلة الأولى انتهت». وأضاف أن هذه المرحلة تمثلت في «تدمير البرنامج النووي، وتدمير جيشهم التقليدي، وتدمير قدرتهم على إسقاط قوتهم بطريقة كانوا قادرين عليها حتى قبل عامين».
أما المرحلة الثانية، وفق فانس، فتتمثل في «ضمان عدم قدرتهم على إعادة بناء» تلك القدرات، والعمل على «الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الاستقرار العالمي» في أعقاب ذلك.
مفاوضات ووقف لإطلاق النار
وكان فانس قد لعب دورًا رئيسيًا في صياغة مذكرة تفاهم أُبرمت في منتصف حزيران/يونيو بين الولايات المتحدة وإيران، وأدت إلى وقف لإطلاق النار بهدف إجراء مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني وإنهاء الصراع تدريجيًا.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترامب سيكثف الهجمات بعد انتخابات التجديد النصفي لإنهاء الحرب، أم سيجد أن إيران أصبحت أكثر استعدادًا للتوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب للصحافيين الأربعاء الماضي، قبيل توجهه إلى المؤتمر الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي في دالاس، إن «أسعار النفط ستتراجع بشكل كبير مباشرة بعد الانتخابات».
وأضاف: «أعتقد أن الحرب ستنتهي فورًا بعد الانتخابات، لأنهم لم يعودوا قادرين على الصمود أكثر من ذلك».