يلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في البيت الأبيض الاثنين، في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط بعد الهجوم الإيراني على إسرائيل رداً على تدمير قنصليتها في دمشق.
وكان من المتوقع أن تركز زيارة السوداني الأولى لواشنطن منذ توليه منصبه في تشرين الأول/أكتوبر 2022، على وجود القوات الأميركية في العراق كجزء من تحالف مناهض للجماعات الإسلامية المتطرفة.
لكن الوضع المتوتر في المنطقة سيهيمن على الاجتماع بعد أن شنت إيران، جارة العراق، هجوما بالصواريخ والمسيَّرات على إسرائيل ليل السبت. وشاركت القوات الأميركية المتمركزة بالقرب من مدينة أربيل في شمال العراق في التصدي للهجوم باستخدام بطارية صواريخ باتريوت لإسقاط صاروخ بالستي إيراني.
وقال بيان صادر عن مكتب السوداني قبل مغادرته السبت "إن هذه الزيارة الرسمية تأتي في وقت دقيق وحساس سواء على مستوى العلاقات الثنائية ... أو ظروف المنطقة وما يحصل في الاراضي الفلسطينية من جرائم قتل واستهداف للمدنيين الابرياء من النساء والاطفال".
قال البيت الأبيض في آذار/مارس إن بايدن والسوداني سيناقشان "التزامنا المشترك بإلحاق هزيمة دائمة بتنظيم الدولة الإسلامية وتطوير المهمة العسكرية".
ويحاول العراق الابتعاد عن التوترات الإقليمية وسط الحرب التي تشنها إسرائيل منذ ستة أشهر ضد مقاتلي حركة حماس الفلسطينية المدعومة من إيران في غزة، والتي اندلعت في أعقاب هجوم شنته حماس داخل إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر.
منذ ذلك الحين، نفذت فصائل مسلحة مرتبطة بإيران، يتمركز بعضها في العراق، سلسلة هجمات على منشآت تابعة للولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل.
ويرغب العراق في النأي بنفسه عن العداوة بين واشنطن وطهران. ودان شن غارة أميركية بطائرة مُسيرة في شباط/فبراير أدت إلى مقتل قائد فصيل عراقي ردا على هجوم أسفر عن مقتل ثلاثة من العسكريين الأميركيين في الأردن.
لكن التوترات هدأت منذ ذلك الحين بين واشنطن وبغداد، واستأنف الجانبان المحادثات حول مستقبل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
وأعربت السلطات العراقية عن أملها في وضع جدول زمني لتقليص وجود القوات الأميركية.
أطاح الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 الديكتاتور صدام حسين، وسحبت واشنطن معظم قواتها منه بحلول عام 2011.
لكن أعيد انتشار القوات الأميركية في عام 2014 كجزء من حملة لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف الذي سيطر على مساحات شاسعة من العراق وسوريا.
وتنشر الولايات المتحدة حاليا نحو 2500 جندي في العراق و900 في سوريا المجاورة في إطار التحالف الدولي.
دك/ص ك/ب ق
Agence France-Presse ©