الأمم المتحدة تبدي قلقها إزاء تفشي الكوليرا "بسرعة كبيرة" في مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن

3 دقائق للقراءة

أعلنت الأمم المتحدة الإثنين أن مرض الكوليرا "عاد للظهور بطريقة مقلقة" في اليمن، محذّرة من أنه "يتفشى بسرعة كبيرة"  في مناطق سيطرة المتمردين الحوثيين حيث أُبلغ عن 11 ألف حالة و75 وفاة منذ تشرين الأول/أكتوبر.

وقالت إيديم وسورنو مديرة العمليات والمناصرة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إنه منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 "عاد المرض للظهور بطريقة مثيرة للقلق"، مشيرة إلى أن آخر تفش يعود للعام 2019.

وأضافت أن "الاستجابة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة أدت إلى إبطاء انتشاره" وضمان توافر العلاجات المناسبة.

لكنها لفتت إلى أنه "بالنسبة للمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون" فإن "المرض يتفشى بسرعة كبيرة منذ آذار/مارس".

وأشارت إلى أنه تم الإبلاغ في مناطق سيطرة الحوثيين عن أكثر من 11 ألف حالة إصابة و75 حالة وفاة مرتبطة بها، مقابل 3200 حالة إصابة في مناطق سيطرة الحكومة، مشددة على أهمية "الاستجابة السريعة".

وشدّدت أيضا على أن "مخزونات الطوارئ من المعدات الأساسية قد استنفدت تقريبا. ولا بد من تعزيز نظم المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية على وجه السرعة"، داعية المجتمع الدولي للمساعدة.

وأشارت إلى أنه في حين تم خفض خطة الاستجابة الإنسانية لليمن بشكل كبير من 4,3 مليارات دولار العام الماضي إلى 2,7 مليار دولار هذا العام، إلا أنها ما زالت ممولة بنسبة عشرة بالمئة فقط.

وشددت الأمم المتحدة على أن مساعدة السكان تكون أيضا عبر تحقيق تقدّم على مسار تحقيق السلام.

واندلع النزاع في اليمن في العام 2014 مع سيطرة الحوثيين على مناطق شاسعة في شمال البلاد بينها العاصمة صنعاء. في العام التالي، تدخّلت السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للحكومة المعترف بها دوليا، ما فاقم النزاع الذي خلّف مئات آلاف القتلى. وتراجعت حدة القتال بشكل ملحوظ منذ إعلان هدنة في نيسان/أبريل 2022، رغم انتهاء مفاعيلها بعد ستة أشهر.

وعلى خلفية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، ينفّذ الحوثيون المدعومون من إيران، هجمات تستهدف سفنا في البحر الأحمر وبحر العرب يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل في ما يعتبرونه دعماً للفلسطينيين في القطاع المحاصر.

وقال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ إن الوضع على الجبهة العسكرية "لا يزال تحت السيطرة مقارنة بالوضع قبل الاتفاق على هدنة وطنية في نيسان/أبريل 2022"، لكنه أشار إلى أن "الآونة الأخيرة شهدت تصعيدا للأعمال العدائية على عدة جبهات، لا سيما في الضالع ولحج".

وشدد على ضرورة عدم جعل حل الصراع في اليمن مشروطا بحل القضايا الأخرى في المنطقة، وقال "لا يمكننا المخاطرة بأن تصبح فرصة اليمن في السلام خسارة ثانوية. لقد عانى الشعب اليمني لفترة طويلة جداً بالفعل، بما في ذلك السبعة عشر مليوناً الذين ما زالوا يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل بقائهم".

ابد/ود/ب ق

Agence France-Presse ©