قالت الأمم المتحدة الثلاثاء إنها حصلت على ما يزيد قليلا عن 610 ملايين دولار (575 مليون يورو) لتأمين مساعدات إنسانية لإثيوبيا التي تعاني من أزمة غذائية، من إجمالي مليار دولار مطلوبة للأشهر الثلاثة المقبلة.
وقالت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، جويس مسويا، خلال مؤتمر المانحين في جنيف "إننا ندرك أن هذه مجرد بداية ونتطلع إلى استمرار وزيادة الدعم على مدار العام".
يحتاج أكثر من 21 مليون شخص إلى المساعدة في إثيوبيا، وتقدر الأمم المتحدة احتياجات إثيوبيا من المساعدات الإنسانية بنحو 3,24 مليارات دولار (3 مليارات يورو) هذا العام، بما في ذلك لمساعدة نحو 4 ملايين من النازحين داخليا. وحتى الآن، تم تأمين أقل من 5% من هذه الاحتياجات المالية.
وقال شيفيراو تيكليمريام، رئيس لجنة إدارة المخاطر الإثيوبية للصحافيين في جنيف: "لا تزال الفجوة واسعة جدا. يجب أن نتحرك قبل فوات الأوان"، مضيفاً أن الحكومة الإثيوبية نفسها تعهدت بمبلغ 250 مليون دولار للمساعدات الغذائية خلال الأشهر المقبلة.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن "الوضع الإنساني في إثيوبيا حرج، ولكن هناك فرصة للتحرك لتلافي استفحاله".
يأتي مؤتمر المانحين الذي تشارك في تنظيمه الحكومتان الإثيوبية والبريطانية، في اليوم التالي لمؤتمر مماثل من أجل السودان في باريس جمع أكثر من ملياري يورو من المساعدات.
وأكد نائب وزير الخارجية البريطاني أندرو ميتشل أن الوضع في إثيوبيا "مثير للقلق للغاية". وقال إن لندن قدمت 100 مليون جنيه استرليني (125 مليون دولار) كتمويل إضافي ليرتفع دعمها للعام 2024 إلى 198 مليون جنيه استرليني، وهو "أكبر برنامج لنا في العالم".
وأعلنت الكتلة الأوروبية أنها ستقدم أكثر من 131 مليون يورو، في حين أعلنت الولايات المتحدة وهي أكبر مانح للمساعدات لإثيوبيا أنها ستقدم مساعدات إضافية بقيمة 154 مليون دولار، ليصل إجمالي مساعداتها إلى 243 مليونا لسنة 2024.
وقالت إيزوبيل كولمان، نائبة مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لفرانس برس، إن "ملايين وملايين الأشخاص في إثيوبيا يعانون انعدام الأمن الغذائي الخطير للغاية".
وأضافت أنه بدون مساعدات إضافية، "قد تكون العواقب كارثية للغاية"، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات قوية لضمان وصول المساعدات إلى من يحتاجون إليها.
وفي العام الماضي، أوقفت الوكالة الأميركية وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة موقتًا جميع المساعدات الغذائية لإثيوبيا، بسبب الاختلاس، وهو ما نفته الحكومة الإثيوبية. وأكد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في إثيوبيا رامز الأكبروف أن توزيع المساعدات استؤنف بعد إصلاحات صارمة، وأعرب عن ثقته في أن النظام يعمل الآن وأن جميع المساعدات ستصل إلى وجهتها. وقال "المشكلة هي أنه ليس لدينا ما يكفي من (المساعدات) لتوزيعها".
في نهاية كانون الأول/ديسمبر، حذرت السلطات في منطقة تيغراي من مجاعة وشيكة، بسبب الجفاف والآثار المتبقية للحرب بين الحكومة الفدرالية وسلطات المنطقة الشمالية من البلاد لمدة عامين. ولكن الحكومة الإثيوبية نفت ذلك.
أنهى اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 الحرب في تيغراي، لكن اشتباكات اندلعت بعدها في أجزاء أخرى من البلاد، بما في ذلك منطقتا أمهرة وأوروميا.
وقالت كولمان "إلى أن نحقق السلام والأمن في البلاد - وهو ما يسمح للجهات الفاعلة الإنسانية بالوصول إلى أي مكان - لن نكون قادرين حقًا على السيطرة الكاملة على هذه الأزمة الإنسانية".
نل/ص ك/ب ق
Agence France-Presse ©