دانت فرنسا "بأشدّ العبارات أعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون ضد مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية"، ودعت السلطات الإسرائيلية إلى "سوق مرتكبي أعمال العنف هذه إلى العدالة دون تأخير"، وفق بيان أصدرته وزارة الخارجية الفرنسية مساء الثلاثاء.
وأثار مقتل الفتى الإسرائيلي بنيامين أحيمئير (14 عاماً) في ظروف غامضة في الضفة الغربية المحتلة مطلع الأسبوع ردود فعل انتقامية واسعة النطاق من جانب مستوطنين هاجموا القرى وأشعلوا النار في منازل فلسطينيين وسياراتهم خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل.
إضافة إلى ذلك، قُتل فلسطينيان بالرصاص الإثنين في شمال الضفة الغربية المحتلة بعد اشتباكات مع مستوطنين إسرائيليين، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية الإثنين.
وجاء في بيان الخارجية الفرنسية أنّ فرنسا "تدين جريمة قتل" الفتى الإسرائيلي، لافتة إلى أن هذه الجريمة "لا تبرر بأي شكل من الأشكال أعمال العنف هذه".
وأضاف البيان أنّ باريس تدين أيضاً "بأشدّ العبارات أعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون ضد مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية. هذه الهجمات المسلّحة والمنسّقة والتي شنّت في حضور الجيش الإسرائيلي أدّت بالفعل إلى مقتل أربعة مدنيين فلسطينيين". وقد ندّد الخارجية في بيانها بـ"أفعال غير مقبولة".
وتابعت الخارجية أنّ "فرنسا تدعو السلطات الإسرائيلية إلى سوق مرتكبي أعمال العنف هذه إلى العدالة دون تأخير، وتأمين الحماية على الدوام لكل المدنيين وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي".
وشدّد البيان على أنّ "أعمال العنف هذه هي نتيجة مواصلة سياسة الاستيطان التي تؤجّج التوترات وتشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي(...) إنّ فرنسا التي اتّخذت بالفعل تدابير ضد مستوطنين عنفيين، تعتزم اتّخاذ تدابير جديدة بالتعاون مع شركائها".
وقُتل في الضفة الغربية ما لا يقلّ عن 468 فلسطينياً على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ بداية الحرب في غزة، وفقاً للسلطة الفلسطينية.
ويقيم في الضفة الغربية المحتلّة أكثر من 490 ألف إسرائيلي في مستوطنات هي كلّها غير قانونية بنظر القانون الدولي.
لب/ود/بم
Agence France-Presse ©