قتل 11 شخصاً على الأقل وأصيب 22 آخرون بضربة صاروخية روسية ثلاثية صباح الأربعاء على مدينة تشيرنيهيف الكبيرة في شمال أوكرانيا، ودقّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ناقوس الخطر من جديد بشأن نقص المساعدات الغربية.
وتحدّث وزير الداخلية الأوكراني إيغور كليمينكو عن "11 قتيلاً و22 جريحاً في هذه المرحلة". وقد ترتفع الحصيلة إذ يعتبر ثلاثة أشخاص "على الأقل" في عداد المفقودين، في حين تتواصل أعمال البحث.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنّ جيشه لم يتمكن من منع الضربة على تشيرنيهيف بسبب نقص وسائل الدفاع الجوي جراء نفاد المساعدات العسكرية الغربية.
وقال حاكم منطقة تشيرنيهيف فياتشيسلاف تشاوس على تلغرام "تضرّرت مبان متعدّدة الطوابق وبنى تحتية مدنية ودُمّرت عشرات المركبات"، بعد سقوط ثلاثة صواريخ على وسط المدينة.
وكان رئيس بلدية مدينة تشيرنيهيف أولكسندر لوماكو قد أكد عبر التلفزيون أنّ الساعة 09,03 صباحاً بالتوقيت المحلي (07,03 بتوقيت غرينتش)، "سُمعت ثلاثة انفجارات في المدينة" لافتاً إلى أنّ الضربات استهدفت "منطقة مأهولة بالسكان"، وأن فرق الإسعاف تعمل في المكان.
وأظهرت صور وزعها زيلينسكي أولى عمليات البحث عن ناجين، ومسعفين يحملون جرحى على نقالات.
وأعرب زيلينسكي عن أسفه على مواقع التواصل الاجتماعي قائلاً "لم يكن هذا ليحدث لو تلقت أوكرانيا ما يكفي من معدات الدفاع الجوي ولو كان تصميم العالم على مقاومة الإرهاب الروسي كافياً".
وكثّفت القوات الروسية خلال الأسابيع الأخيرة هجماتها الواسعة النطاق على شبكة الطاقة الأوكرانية.
وكان لوكاكو قد قال سابقاً إنها "ضربة مباشرة على مبنى للبنى التحتية الاجتماعية"، وإن المبنى المكون من ثمانية طوابق تعرّض لأضرار جسيمة، لكنه أفاد بأنّ المبنى المتضرر لا علاقة له بإنتاج الطاقة.
وقال رئيس مكتب الرئيس الأوكراني، أندريه يرماك، على وسائل التواصل الاجتماعي "هاجم الإرهابيون الروس تشيرنيهيف، وتضرّر مدنيون".
وأضاف "يجب أن يتوقف الإرهاب. الدفاعات الجوية والصاروخية هي ما تحتاج إليه أوكرانيا حالياً".
وتُعدّ تشيرنيهيف إحدى أقدم المدن في أوكرانيا، وتأسّست قبل أكثر من ألف عام، وكانت تضم حوالي 300 ألف نسمة قبل الغزو الروسي منذ عامين، وتقع على بعد حوالي ستين كيلومتراً من الحدود مع بيلاروس، حليفة روسيا.
وتقصف روسيا المدن الأوكرانية يومياً بالصواريخ والمسيّرات المتفجرة.
وفي حين تصل المساعدات الغربية إلى أوكرانيا متأخرة وقد بدأت تنفد، تعاني أوكرانيا من نقص متزايد في وسائل الدفاع الجوي التي تؤهلها من اعتراض الضربات.
أنت/س ح/ص ك
Agence France-Presse ©