توقفت منصة "بيراميد" للحوار بين المجموعات "أمام هذه الفاجعة الوطنية الكبرى والتي جعلت من بيروت عاصمة منكوبة بفعلكم ايها المجرمون. لقد دمرتم نصف بيروت في غفلة من الزمن، دمرتم ما لم يستطع تدميره كل اعداء لبنان مجتمعين".
أضافت في بيان: "وضعتم هذه الكمية الضخمة من المواد المتفجرة في وسط العاصمة. عرفتم انها قنبلة موقوتة. ومهما كانت اسباب إنفجارها، يبقى انها انفجرت وتتطايرت معها أشلاء الوطن.
في يوم محدد، وفي دقيقة واحدة، قمتم باغتيال الوطن. بفعلكم هذا أصبحتم انتم أعداء الوطن، لا بل انتم اسوأ من الاعداء والعملاء والمأجورين كلهم مجتمعين". وتابعت: "ان بمجرد تخزينكم للمواد المتفجرة بيننا لهو الجريمة الكبرى والتي تسببت بالفاجعة الجلل. وان انفجارها ما هو الا الدليل الساطع على إجرام هذه المنظومة الحاكمة باكملها، بكافة أركانها الرسميين وحماتهم الحزبيين ورعاتهم الخارجيين. لقد اصبحت هذه المنظومة عبئا على الناس وعلى الوطن، كما أصبحت خطراً دائما على سلامة الناس في بيروت وبقية لبنان. لكن شعب الوطن الشامخ سينهض ليقتلعكم من الأرض التي نعشق. لن ندعكم تلوثون هواءنا وماءنا وسماءنا ودماءنا بعد اليوم. ارحلوا عنا. انتم لستم منا، لأنكم قتلتونا ودمرتونا وهجرتونا وحرقتم انفاسنا".
وقالت: "لن نقبل لمنظومة الفساد وسلاح الهيمنة، ان تستمر باخذ الوطن والدولة رهينة وبإستعمال سكان بيروت وسكان لبنان كدروع بشرية بعد اليوم. لن نقبل بمخازن المتفجرات بين البيوت. لن نقبل بالسلاح المتسلط على رقاب طائفته وعلى رقاب الآخرين، يحمي الفساد ويخترع الحروب من اجل اخافتنا. واذا كان للبنان اي امل بالقيامة فهو برحيل منظومة الفساد والهيمنة والسلاح والإجرام بأكاملها".
وأضافت: "لذلك، وأمام هذه الجريمة بحق الإنسانية، نعلن ما يلي:
- تحميل المنظومة الحاكمة وحماتها، كافة المسؤولية المعنوية والإنسانية والسياسية والمادية عن الجريمة الكارثية التي حدثت في بيروت في الرابع من اّب
- عدم الإعتراف لا بقرارات رئاسة الجمهورية ولا الحكومة ولا مجلس النواب ولا مسؤولي الدولة ولا مجالسها ولا لجانها ولا الناطقين باسمها، وذلك حتى تشكيل سلطة بديلة إنتقالية
- المطالبة بأن تجري التحقيقات والملاحقات بشكل حيادي وشفاف أمام المراجع القضائية الدولية بالاستناد الى القانون الدولي الانساني. اذ لا نثق باي تحقيق تحت اشراف مسؤولي الدولة الحاليين. لان براعة هذه المنظومة تكمن في اخفاء الادلة وطمس الحقيقة لأخفاء جرائمها
- مطالبة الجامعة العربية والامم المتحدة والمنظمات الدولية العمل الجدي لتخليص لبنان من براثن هذه المنظومة التي اخذت هذا الوطن وابنائه رهينة لمآربها و مشاريعها التدميرية. ونطلب وضع لبنان وشعبه تحت الحماية العربية والدولية المباشرة وتطبيق القرارات الدولية وتوسيع نطاق عمل ال UNIFIL
- المطالبة بعقد مؤتمر دولي لتسليم السلطة المسلوبة والسلاح الغير شرعي المتفلت الى القوى الشرعية
- نتقدم باحر التعازي من أهالي الشهداء في فاجعة بيروت. ولا بد من تعاضد كل هيئات المجتمع المدني مع بعضها البعض ومع افراد الجسم الطبي الابطال الذين لم يوفروا جهداً لمساعدة المصابين. وندعو لتعاضد افراد المجتمع فيما بينهم ومع أهل الضحايا والمصابين
أخيرا، لا بد أن ترحل منظومة الفساد والسلاح والهيمنة والاجرام. ولا بد من تظافر جهود كل اللبنانيين وكل المحبين، من اجل قيامة لبنان الحقيقية. ليعود هذا الوطن الرائع منصة للتعاون الإقليمي والدولي، ومنارة للثقافة والعمل والابداع والتقدم والإزدهار. لنبقى ولنبني مستقبل أبنائنا فيه".