فاز الحزب الحاكم المحافظ في كرواتيا بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية التي جرت الأربعاء، وفق ما أظهر استطلاع رأي عند الخروج من مراكز الاقتراع، دون أن يحصد ما يكفي لتشكيل حكومة بمفرده وبتراجع عن النتيجة التي حققها قبل أربع سنوات.
وأفاد استطلاع وكالة ايبسوس أن حزب الاتحاد الديموقراطي الكرواتي حصد 58 مقعدا في البرلمان المكون من 151 نائبا، مقارنة بـ66 مقعدا في انتخابات عام 2020.
وأظهر الاستطلاع أن ائتلاف يسار الوسط بقيادة الحزب الديموقراطي الاشتراكي حصل على 44 مقعدا، بينما نالت حركة الوطن اليمينية وحزب "موزيمو" اليساري الأخضر ("نحن نستطيع" بالكرواتية) 13 و11 مقعدا تواليا.
وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات مرتفعة على خلفية المنافسة الحادة بين رئيس الوزراء المحافظ الحالي أندريه بلينكوفيتش ورئيس البلاد اليساري الشعبوي زوران ميلانوفيتش وما رافقها من حملات انتخابية محمومة.
وذكرت اللجنة الانتخابية أنه بحلول الساعة 14,30 ت غ، أي قبل ساعتين ونصف الساعة من إغلاق مراكز الاقتراع، تجاوزت نسبة المشاركة 50 في المئة.
وقبل أشهر من الانتخابات، بدا أن بلينكوفيتش في طريقه لتحقيق فوز سهل يضمن له ولاية ثالثة كرئيس للوزراء.
لكن في منتصف شهر آذار/مارس، أصدر ميلانوفيتش بيانا غير متوقع أعلن فيه ترشحه للانتخابات عن الحزب الديمقراطي الاشتراكي متحديا بلينكوفيتش.
ومنصب الرئاسة الكرواتية شرفي إلى حد كبير.
ووصف ميلانوفيتش (57 عاما) الانتخابات بأنها "استفتاء على مستقبل البلاد"، وحض المواطنين على "الخروج والتصويت لأي شخص باستثناء حزب الاتحاد الديموقراطي الكرواتي".
ورغم صدور قرار قضائي من المحكمة العليا يمنعه من خوض الانتخابات وهو في منصبه الرئاسي، جال ميلانوفيتش في جميع أنحاء البلاد مروجا لحملته.
واتهم بلينكوفيتش الذي يشغل منصب رئيس الوزراء منذ عام 2016 منافسه بانتهاك الدستور والانخراط في خطاب الكراهية ووصفه بأنه "جبان" لعدم الاستقالة.
كما اتهمه بأنه "مؤيد لروسيا" بسبب انتقاده دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا ضد الغزو الروسي ومعارضته تدريب الجنود الأوكرانيين في كرواتيا العضو في حلف شمال الأطلسي.
ورد ميلانوفيتش الذي دان الحملة الروسية في أوكرانيا إنه كان يحمي المصالح الكرواتية ويسعى إلى منع "جر البلاد إلى الحرب".
وحكم حزب الاتحاد الديموقراطي الكرواتي البلاد معظم الفترات منذ استقلالها عن يوغوسلافيا عام 1991، في حين ظل الحزب الديموقراطي الاشتراكي الركيزة الأساسية للمعارضة.
ومن المقرر أن تعلن النتائج الرسمية الأولى في وقت متأخر الأربعاء.
ليف/سام/كام
Agence France-Presse ©