شكوى في فرنسا بحق جندي فرنسي-إسرائيلي بتهمة التعذيب والتواطؤ في اطار نزاع غزة

3 دقائق للقراءة

قدّمت ثلاث جمعيات شكوى في فرنسا الخميس ضدّ مجهول بتهمة التعذيب والتواطؤ استناداً إلى مقطع فيديو يظهر فيه جندي فرنسي-إسرائيلي وهو يهين رجالاً قُدّموا على أنهم معتقلون فلسطينيون، بحسب وثائق اطلعت عليها فرانس برس.

ورُفعت هذه الشكوى في باريس أمام النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب المختصة بالنظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بحسب الشكوى.

والجهات التي قدّمت الشكوى هي جمعية "حركة 30 مارس" البلجيكية و"عدالة وحقوق بلا حدود" الفرنسية و"جمعية فلسطينيي فرنسا، اتحاد الجمعيات الفلسطينية في فرنسا".

واوردت الشكوى تهمة "التعذيب" و"التواطؤ في التعذيب باعتباره جريمة حرب" في "سياق نزاع مسلح دولي".

وقدّمت الشكوى بناء على مقطع فيديو تمّ بثّه على شبكات التواصل الاجتماعي "التقطه جندي فرنسي-إسرائيلي مفترض، وهو يصوّر معتقلين فلسطينيين في وضع مهين ويتحدث عن أعمال تعذيب".

والتقط مقطع الفيديو في كانون الثاني/يناير في قطاع غزة الذي يشهد حربا بين إسرائيل وحماس، وفقا لعناصر الشكوى.

ونشر المقطع الناشط الفلسطيني يونس تيواري في 19 آذار/مارس على موقع اكس ويسمع فيه شخص يتكلم الفرنسية ويقول "هل رأيت هؤلاء اللعينين يا صديقي؟ (...) لقد تبوّل على نفسه. سأريك ظهره وستضحك، لقد عذّبوه ليتكلّم".

ويضيف الشخص نفسه "كنتم مسرورين في السابع من تشرين الأول/أكتوبر أيها الحقراء" في اشارة الى هجوم حماس غير المسبوق على جنوب اسرائيل والذي ادى الى مقتل 1170 شخصا معظمهم من المدنيين بحسب حصيلة لفرانس برس استنادا الى ارقام رسمية اسرائيلية.

وردّاً على الهجوم، شنّت إسرائيل عملية عسكرية لا تزال مستمرة في غزة مما أسفر عن مقتل 33970 شخصاً معظمهم من المدنيين، وفقاً لحصيلة نشرتها الخميس وزارة الصحة التابعة لحماس.

وأعلن جيل دوفير أحد محامي الجمعيات لفرانس برس أنّ "هذه الحادثة المعزولة تندرج في اطار أوسع بكثير من ممارسة التعذيب على يد الجنود الإسرائيليين".

ولدى تسلّمها الشكوى ستدرس النيابة الوطنية لمكافحة الارهاب ما إذا كانت يمكن قبولها ومدى اختصاص المحاكم الفرنسية للنظر فيها قبل أن تقرر فتح تحقيق فيها من عدمه.

جبا/ليل/بم

Agence France-Presse ©