دهمت شرطة نيويورك مساء الثلثاء جامعة كولومبيا، مركز التعبئة الطالبية المؤيّدة للفلسطينيين في الولايات المتحدة، لإخلاء مبنى احتلّه هؤلاء المحتجّون منذ ليل الإثنين.
وبحسب وسائل أعلام أميركية فقد أخلت الشرطة جميع المتظاهرين من الحرم الجامعي.
Columbia University requests New York Police help to evacuate a building seized by protesters. pic.twitter.com/m6yY9AHcJB
— Media One News (@1mediaonenews) May 1, 2024
وخلال الأسبوعين الماضيين امتدّت الاحتجاجات الطالبية المؤيدة للفلسطينيين إلى جامعات تتوزّع في سائر أنحاء الولايات المتّحدة، من كاليفورنيا غرباً (جامعة كاليفورنيا-لوس أنجليس، جامعة جنوب كاليفورنيا...) إلى الولايات الشمالية الشرقية (كولومبيا، ييل، هارفارد، يوبين) مروراً بالولايات الوسطى والجنوبية مثل تكساس وأريزونا.
وأعادت هذه الاحتجاجات إلى الأذهان ذكرى التظاهرات التي عمّت الولايات المتّحدة في نهاية ستينيات القرن الماضي تنديداً بحرب فيتنام.
وقرابة الساعة 21,30 (01,30 الأربعاء ت غ) دخلت عشرات بل مئات عناصر الشرطة الحرم الجامعي، مع معدات مكافحة الشغب. وآزرت العناصر في هذه المهمة آلية عسكرية مزوّدة بمدفع ماء.
وأصبحت هذه الجامعة المرموقة مركز الحراك الطالبي المناصر للقضية الفلسطينية والمناهض للحرب التي تخوضها إسرائيل ضد حركة حماس.
ودخلت عناصر الشرطة مع معدات مكافحة الشغب الحرم الجامعي وآلية مزوّدة سلّماً تم تسلّقه للوصول إلى إحدى نوافذ مبنى "قاعة هاملتون" الذي تحصّن فيه منذ ليل الإثنين المحتجون.
وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس عناصر الشرطة تقتاد عشرات الأشخاص إلى حافلات الشرطة لتوقيفهم.
واعتمر عدد من هؤلاء المحتجين الكوفية.
وجرت هذه المداهمة بناء على طلب إدارة الجامعة وبينما كانت حشود تهتف خارج الحركة الجامعي "فلسطين حرة!".
وقالت رئيسة الجامعة مينوش شفيق في رسالة نُشرت ليل الثلثاء إنّها طلبت من شرطة نيويورك فضّ اعتصام الطلاب وتفكيك خيامهم وإجلائهم من المبنى الذي احتلوه، مشيرة إلى أنّها طلبت أيضاً من الشرطة الإبقاء على انتشارها الأمني داخل الحرم الجامعي "حتى 17 أيار على الأقلّ".
وشدّدت رئيسة الجامعة على أنّ "أحداث الليلة الماضية في الحرم الجامعي لم تمنحنا أيّ خيار".
ومنذ مساء الإثنين تحصّن طلاب مؤيّدون للفلسطينيين داخل مبنى "قاعة هاملتون" احتجاجاً منهم على الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر في قطاع غزة.
ويقع الحرم الجامعي الضخم لهذه المؤسسة التعليمية الكبيرة شمال حيّ مانهاتن في وسط مدينة نيويورك.
وعلى حسابهم في تطبيق إنستغرام، ندّد المتظاهرون بـ"اقتحام" الشرطة للحرم الجامعي لإخراجهم من "قاعة هاميلتون" التي أطلقوا عليها اسم "قاعة هند" تكريماً لطفلة فلسطينية قضت في الحرب في غزة وهي لم تزل في السادسة من عمرها.