الولايات المتحدة تحمّل رواندا مسؤولية هجوم دام على مخيم للنازحين في الكونغو الديموقراطية

4 دقائق للقراءة

اتهمت الولايات المتحدة رواندا بالتورط في هجوم دام على مخيم للنازحين في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، وهو ادعاء رفضته كيغالي السبت ووصفته بأنه "سخيف".

وأفادت مصادر محلية أن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا في انفجارات الجمعة في المخيم الواقع على مشارف مدينة غوما. 

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في بيان إن "الولايات المتحدة تدين بشدة الهجوم (الجمعة) من مواقع قوات الدفاع الرواندية وحركة ام 23 على معسكر موغونغا للنازحين في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية".

وأضاف أن الولايات المتحدة "تشعر بقلق عميق" إزاء توسع القوات الرواندية مع حركة ام 23 في جمهورية الكونغو الديمقراطية. 

وينتمي غالبية أفراد أم 23 إلى قبيلة التوتسي، وقد استأنفت الحركة المسلحة نشاطها العسكري في الكونغو الديموقراطية منذ عام 2021.

كما حمّل المتحدث باسم حكومة الكونغو الديموقراطية باتريك مويايا الجمعة في منشور على منصة اكس "الجيش الرواندي ومؤيديه الإرهابيين في حركة أم 23" المسؤولية عن الهجوم.

من جهتها، وصفت المتحدثة باسم الحكومة الرواندية يولاند ماكولو على منصة اكس التعليقات الأميركية بأنها "سخيفة". 

وقالت "كيف توصلتم إلى هذا الاستنتاج السخيف؟ إن قوات الدفاع الرواندية، وهي جيش محترف، لن تهاجم أبدا مخيما للنازحين". 

وأضافت "وجهوا أنظاركم إلى القوات الديموقراطية لتحرير رواندا الخارجة عن القانون و+وازاليندو+ المدعومة من القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديموقراطية (القوات المسلحة الكونغولية) في هذا النوع من الفظائع". 

والقوات الديموقراطية لتحرير رواندا هي فصيل مسلح من عرقية الهوتو ينشط في شرق الكونغو منذ 30 عاما، في حين تقاتل وازاليندو أو "الوطنيون" إلى جانب الجيش الكونغولي ضد حركة أم 23. 

ولم يتم تحديد مصدر انفجارات الجمعة بشكل واضح.

- "جريمة حرب جديدة" -

وبحسب شهود عيان، كانت القوات الحكومية المتمركزة بالقرب من المعسكر تقصف المتمردين على التلال الواقعة إلى الغرب منذ الصباح الباكر، وبحسب ناشط في المجتمع المدني، "ردت حركة أم 23 بإلقاء القنابل بشكل عشوائي". 

وندّد مويايا بحال من "الرعب" وقال "قنبلة على مدنيين ووفيات وأطفال! جريمة حرب جديدة".

وأيدت الولايات المتحدة مرارا مزاعم كينشاسا بأن رواندا هي من تدعم حركة أم 23، ولكن تصريح ميلر هو الأكثر مباشرة حتى الآن. 

كما دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون هذا الأسبوع رواندا لإنهاء دعمها لمتمردي حركة ام 23 وسحب قواتها من أراضي الكونغو الديمقراطية. 

وطالب الرئيس الرواندي بول كاغامي بدوره الكونغو الديمقراطية باتخاذ إجراءات ضد قوات الهوتو بسبب علاقاتها مع مرتكبي الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994 والتي استهدفت في الغالب التوتسي. 

وسعت الولايات المتحدة مرارا إلى التوسط بين الجانبين، حيث زارت رئيسة الاستخبارات الوطنية الأميركية أفريل هاينز في تشرين الثاني/نوفمبر الكونغو الديموقراطية ورواندا للحد من التوترات.

والتقى وزير الخارجية أنتوني بلينكن هذا العام بكاغامي وأعرب عن أمله في أن تكون رواندا مستعدة للانخراط في العملية السياسية.

سكت-تكسو/سام/ود

Agence France-Presse ©