وصل مدربون روس جدد السبت إلى نيامي التي سلموها دفعتين من المعدات العسكرية نُقلت في طائرتي شحن، بعد أقل من شهر على وصول أول مجموعة مدربين، على ما ذكر التلفزيون الرسمي في النيجر ليل السبت الأحد.
وقالت قناة "تيلي ساحل" إنه "خلال أقل من شهر، استأجرت روسيا ثلاث رحلات شحن لنقل" معدات عسكرية "مختلفة" وأقلت "عددا من المدربين من الجيش الروسي إلى نيامي".
في 10 نيسان/أبريل، وصلت أول مجموعة ضمت حوالى مئة مدرب روسي إلى العاصمة، وسلمت أول دفعة من أنظمة الدفاع الجوي.
وكانت موسكو وسعت نفوذها في إفريقيا عبر إرسال مرتزقة مجموعة فاغنر منذ العقد الأول من الألفية. وبعد فشل تمرّد المجموعة على القيادة في موسكو في حزيران/يونيو وإعادة تنظيمها تحت مظلة الكرملين، باتت قواتها في القارة تعرف باسم "فيلق إفريقيا".
وأكد فيلق إفريقيا وصوله إلى البلاد.
وأوضح التلفزيون أنه "لم يكن لديه تصريح ببث" وصول الرحلة الثانية "لأسباب تتعلق بالأمن القومي" مشيراً إلى أن الرحلة الثالثة، "إلى جانب المعدات العسكرية والمدربين، نقلت أيضًا كمية كبيرة من المنتجات الغذائية المتنوعة إلى النيجر".
ونقلت وكالة أنباء ريا نوفوستي الروسية عن مصادر نيجرية أن "سفينة شحن إنسانية مقدمة من روسيا وصلت النيجر".
وأضافت أن "عملية تفريغ المواد الغذائية والمستلزمات الضرورية جرت أمام أسوار القاعدة التي لا يزال يتمركز فيها الجيش الأميركي".
الخميس، أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أن جنودا روسا يتمركزون في قاعدة جوية في النيجر تنتشر فيها أيضا قوات أميركية.
في آذار/مارس، ندد المجلس العسكري الحاكم في النيجر منذ انقلاب 26 تموز/يوليو 2023، باتفاقية التعاون العسكري المعمول بها مع واشنطن، معتبرا أنها "فرضت من جانب واحد" وأن الوجود الأميركي أصبح الآن "غير شرعي".
ومنتصف نيسان/أبريل، وافقت واشنطن على سحب جنودها الذين يتجاوز عددهم ألف عسكري من البلاد.
وأكدت وزارة الداخلية في نيامي أن واشنطن ستقدم "مشروعا" بشأن "ترتيبات انسحاب" قواتها المنتشرة في النيجر.
وللولايات المتحدة قاعدة كبيرة للمسيرات قرب أغاديز بلغت كلفتها حوالي 100 مليون دولار.
كانت النيجر على مدى أعوام شريكة لدول غربية أبرزها فرنسا في مواجهة التنظيمات الجهادية في منطقة الساحل. لكنها بدّلت وجهتها نحو روسيا منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بازوم أواخر تموز/يوليو الماضي.
وانضمت النيجر الى جارتيها مالي وبوركينا فاسو حيث يتولى العسكر السلطة أيضا، لتشكيل قوة مشتركة في مواجهة التنظيمات الجهادية.
وفي نهاية نيسان/أبريل، أودع إدريسا سومانا مايغا، مدير صحيفة "لانكيتور" الخاصة، في سجن نيامي بتهمة "تقويض الدفاع الوطني"، بعد نشر مقال حول "تركيب مزعوم لمعدات أمنية على يد عملاء روس على المباني الرسمية".
به/ريم/لين
Agence France-Presse ©