إسرائيل تعتبر تهديد بايدن بوقف إمدادات أسلحة "مخيبا للآمال"

4 دقائق للقراءة

انتقد مسؤولون إسرائيليون كبار الرئيس الأميركي جو بايدن الخميس لتهديده بوقف إمدادات أسلحة معيّنة إلى إسرائيل في حال اجتياحها مدينة رفح المكتظة بالسكان.

وفي أول رد فعل للجانب الإسرائيلي على تحذير بايدن، قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان لإذاعة إسرائيلية عامة "إنه أمر صعب جدا وتصريح مخيّب للآمال إلى حد كبير يصدر عن الرئيس الذي أعربنا عن امتناننا له منذ بداية الحرب".

وتحدّت إسرائيل الاحتجاجات الدولية عبر إرسال دبابات وتنفيذ "غارات محددة الأهداف" في المناطق الشرقية من المدينة الحدودية الواقعة في جنوب قطاع غزة والمكتظة بالمدنيين الفلسطينيين النازحين والتي تعتبر إسرائيل أنها آخر معقل لحركة حماس.

وخلال مقابلة أجرتها معه شبكة "سي إن إن" الإخبارية، قال بايدن ردّا على سؤال عن السبب الذي دفع إدارته الأسبوع الماضي إلى تعليق إرسال شحنة قنابل إلى الدولة العبرية إنّ "مدنيين قُتلوا في غزة بسبب هذه القنابل (...) إنه ببساطة أمر خاطئ".

وردّ إردان بالإشارة إلى أن إيران وحركة حماس وحزب الله اللبناني سيفسّرون تصريحات بايدن على أنها "أمر يعطيهم الأمل بالنجاح".

وقال "في حال فُرضت قيود على إسرائيل تمنعها من دخول منطقة بأهمية ومركزية رفح حيث آلاف الإرهابيين والرهائن وقادة حماس، كيف يمكننا تحقيق أهدافنا؟".

وأضاف "هذا ليس سلاحا دفاعيا. يتعلق الأمر بقنابل هجومية معيّنة. في النهاية، ستقوم دولة إسرائيل بما تعتقد أن عليها القيام به من أجل أمن مواطنيها".

من جهته، أفاد وزير المال الإسرائيلي اليميني المتشدد بتسلئيل صموتريتش بأن حكومته ستعمل على تحقيق أهدافها في غزة بغض النظر عن التهديد الأميركي.

وقال في بيان "سنحقق النصر الكامل في هذه الحرب رغم معارضة الرئيس بايدن والحظر على الأسلحة".

وتابع "علينا مواصلة الحرب حتى القضاء على حماس بالكامل وإعادة رهائننا. يشمل ذلك غزو رفح وكلما تم ذلك في وقت أقرب كان أفضل".

- "سنبقى أقوياء" -

وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس بقصف مكثّف على رفح صباح الخميس وقال الجيش الإسرائيلي لاحقا إنه يقصف أيضا "مواقع حماس" شمالا في وسط قطاع غزة.

والثلاثاء، سيطرت القوات الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر والذي يعتبر نقطة العبور الرئيسية للمساعدات إلى القطاع المحاصر.

وفي خطاب منفصل يبدو أنه موجه إلى بايدن، تعهد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أيضا مواصلة القتال.

وقال غالانت في كلمة ألقاها خلال مراسم "أتوجه إلى أعداء إسرائيل كما إلى أعز أصدقائنا (بالقول): لا يمكن إخضاع دولة إسرائيل ولا الجيش الإسرائيلي".

وأضاف "سنبقى أقوياء وسنحقق أهدافنا. سنضرب حماس، سنضرب حزب الله، وسنحقق الأمن".

ومنذ اندلاع الحرب في غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر، تتبادل القوات الإسرائيلية القصف بشكل شبه يومي مع مقاتلي حزب الله اللبناني المدعوم من إيران على طول الحدود بين لبنان واسرائيل. لكن الأيام الأخيرة شهدت تصعيدا في الهجمات.

ويعلن حزب الله استهداف مواقع وأجهزة تجسس وتجمعات عسكرية إسرائيلية دعماً لغزة و"إسناداً لمقاومتها". ويردّ الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف "بنى تحتية" للحزب وتحركات مقاتلين قرب الحدود.

وأسفر التصعيد عن مقتل 399 شخصا على الأقلّ في لبنان بينهم ما لا يقلّ عن 257 من مقاتلي حزب الله و77 مدنيا، وفق حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات الحزب ومصادر رسمية لبنانية.

وأحصى الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 14 عسكريا وتسعة مدنيين.

بورز-جد/الح/ب ق

Agence France-Presse ©