باريس- نداء الوطن

سيمون فتّال في متحف اللوفر

دقيقتان للقراءة
سيمون فتّال في متحف اللوفر

بـــاريـــس - «نـــداء الوطــــن»

تُعرَض أعمال النحاتة والفنّانة سيمون فتّال الآن في قسم الآثار الشرقية في متحف اللوفر، إلى جانب آثار مجموعة المتحف المؤلفة من تحف فنية تعود إلى ألوف السنين. هذه التحف القديمة تركت أثراً عميقاً في نفس الفنانة التي درست في معهد اللوفر، وكانت من روّاد المتحف الدائمين، حيث تشرّبت جمالات آثار وفنون بلاد ما بين النهرين والساحل الكنعاني بحيث أصبحت تلك الفنون مصدراً مباشراً لأعمالها المعاصرة التي يُعرض قسم منها أمام زوّار اللوفر.

تتحاور سيمون فتّال، في جميع أعمالها، مع الآثار الفنية العريقة التي تشكّل محطّة بارزة في الحضارات الإنسانية التي نبعت فيها، مُبرزةً أساطيرها وشخوصها وأشكالها، لتقدّم قراءة خاصة وجديدة لها، ملغيةً المسافة بين الماضي والحاضر بطريقة لا يمكن الوصول إليها إلّا عبر الفنّ. كأنها من خلال اقتفائها الحساسية الفنية التي سادت في الماضي، تشير في الوقت نفسه، إلى حداثة تلك الحساسية التي لا يخبو بريقها مع مرور الزمن، والتي لا تزال قادرة على إثبات سحرها وتأثيرها على الأجيال اللاحقة وصولاً إلى يومنا هذا. بهذه الطريقة، تعبّر سيمون فتال عن لازمنيّة الفنّ وضرورته بصفته جزءاً مهماً من القواسم الثقافية المشتركة بين الشعوب، وفي زمن تزداد فيه حدّة النزاعات والحروب المدمّرة.

بموازاة هذا المعرض، قدّمت سيمون فتّال ثلاث محاضرات متتالية في المتحف، بحضور ومشاركة مسؤولين في المتحف وعدد من المتخصّصين في فنون الشرق القديم، ومنهم مديرة قسم الفنون الشرقية أريان توما. في هذه المحاضرات، ركّزت سيمون فتّال على أبرز ميزات تلك الفنون وخصائصها، كما وضعتها ضمن سياقها التاريخي والجمالي، وتحدّثت عن تفاعلها معها عبر أعمالها الجديدة الموجودة في اللوفر حتى الحادي عشر من شهر تشرين الثاني. وتجدر الملاحظة أنّ أعمال فتّال موجودة اليوم في كبريات متاحف العالم ومعارضها، وفي عواصم ومدن كثيرة منها باريس ونيويورك والبندقية.