تفضيل السيارات الصاخبة يرتبط بخصائص مفاجئة في شخصيتك

دقيقتان للقراءة

يربط بحث جديد بين السيارات التي تصدر أصواتاً صاخبة ومستويات مرتفعة من السادية والخلل النفسي. حللت عالِمة النفس جولي أيتكن شيرمر من جامعة «وسترن أونتاريو» في كندا وضع أكثر من 500 شخص لاستشكاف الرابط بين خصائص الشخصية «القاتمة» والنزعة إلى تفضيل السيارات الصاخبة.



افترضت شيرمر في البداية أن الناس قد يفضّلون هذه السيارات للفت انتباه الآخرين، وهي نزعة تتماشى مع خصائص السلوك النرجسي. حتى أنها توقعت أن يكون أصحاب الخصائص السادية أو المختلة نفسياً أكثر ميلاً إلى تفضيل السيارات الصاخبة التي تشمل تعديلات غير قانونية.

كان الباحثون محقين حين توقعوا أن يفضّل الرجال الأصغر سناً تلك السيارات لأن هذه الفئة من الناس تستمتع بنشاطات ترفيهية صاخبة عموماً. لكن تبيّن أن خصائص السادية والأمراض النفسية هي التي تُوجّه هذه الخيارات، فيشعر الفرد بأنه أكثر ارتباطاً بمركبته ويعتبر سيارته الصاخبة عصرية وجاذبة.

برأي شيرمر، كان عامل النرجسية ليصبح المؤشر المناسب لو تطرّق الاستطلاع إلى رغبة الفرد في لفت الأنظار إلى سيارته الصاخبة.

تطرح الدراسة بعض الأفكار المثيرة للاهتمام، لكنها تبقى محدودة على بعض المستويات أيضاً. كان المشاركون في العيّنة الصغيرة من فئة الشبان بشكل عام، وقد تسجّلوا جميعاً لدراسة إدارة الأعمال في الجامعة نفسها، ما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على عامة الناس.

كذلك، تطرّق استطلاع الرأي بكل بساطة إلى رغبة المشاركين في اقتناء سيارات صاخبة بدل امتلاكها، ولم يستكشف النزعة إلى تفضيل مركبات صاخبة أخرى مثل الدراجات النارية أو الشاحنات الضخمة. قد تحلل الأبحاث المستقبلية عوامل أخرى، مثل الإصغاء إلى موسيقى صاخبة أثناء القيادة والأماكن التي يفضّلها الناس لقيادة هذا النوع من المركبات.

في النهاية، تستنتج شيرمر: «بالإضافة إلى فرض قوانين على صلة بالتعديلات اللاحقة بتلك المركبات، تكشف النتائج الجديدة أن تكتيكات أخرى قد تنعكس إيجاباً على هذه المسألة، منها حملات التوعية. من المستبعد أيضاً أن يتأثر أكثر الأشخاص ميلاً إلى السادية والأمراض النفسية بالأضرار التي يتحمّلها الآخرون بسبب كاتمات الصوت المعدّلة في سياراتهم».