بوتشيمون ينوي الترشّح لتشكيل حكومة في كاتالونيا

دقيقتان للقراءة
بوتشيمون متحدّثاً خلال مؤتمر صحافي في «أرجوليس سور مير» في جنوب فرنسا (أ ف ب)

على الرغم من خسارة الأحزاب الإنفصالية التي حكمت كاتالونيا لمدّة 10 سنوات في الانتخابات الإقليمية الأحد، أعلن القائد الانفصالي كارليس بوتشيمون أمس أنه سيُقدّم ترشيحه أمام برلمان كاتالونيا الجديد لإدارة المنطقة الواقعة في شمال شرق إسبانيا على رأس حكومة أقليات تضمّ الأحزاب الإنفصالية.

وخلال مؤتمر صحافي في «أرجوليس سور مير» في جنوب فرنسا على بُعد بضعة كيلومترات من الحدود الإسبانية، اعتبر بوتشيمون الذي فرّ من إسبانيا إلى بلجيكا خشية ملاحقته قضائيّاً على خلفية محاولة استقلال كاتالونيا الفاشلة عام 2017، أنه في موقع أفضل لتشكيل حكومة، مبدياً اعتقاده أن «هناك خيارات للذهاب إلى الترشيح».

وأشار بوتشيمون الذي يتزعّم حزب «معاً من أجل كاتالونيا» إلى أن زعيم حزب الاشتراكيين الكاتالونيين سلفادور إيلا لا يملك غالبية مطلقة في البرلمان، لافتاً إلى أنه أجرى اتصالات مع حزب اليسار الجمهوري بهدف تشكيل «حكومة ذات توجه سيادي». وأكّد أنه سينسحب من السياسة المحلّية في حال فشل في تشكيل حكومة.

وتمكّن حزب «معاً من أجل كاتالونيا» وحزب «الإصلاح الدستوري» المعتدل بزعامة الزعيم الإقليمي بيري أراغونيس، وحزب «اليسار الجمهوري» الأصغر، من الحصول على 59 مقعداً فقط من مقاعد البرلمان الإقليمي البالغ عددها 135 مقعداً، أيّ أقلّ بكثير من 68 مقعداً اللازمة لتشكيل غالبية.

وحصل الاشتراكيون الكاتالونيون بقيادة سلفادور إيلا على 42 مقعداً، وهو ما يزيد قليلاً عن المتوقع في استطلاع للرأي نشر بعد انتهاء التصويت، ما يعني أنهم سيحتاجون أيضاً إلى إقامة تحالفات لتشكيل غالبية حاكمة، أي 68 مقعداً.

ورغم حصد الاشتراكيين غالبية الأصوات في الانتخابات الإقليمية السابقة لعام 2021، لم يتمكّنوا من تشكيل غالبية، فيما وصل الإنفصاليون إلى السلطة بإئتلاف مكوّن من 74 مقعداً.

ونجح الاشتراكيون بزعامة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز في إظهار تراجع المشاعر الإنفصالية في كاتالونيا، بعد أكثر من 6 سنوات من محاولة الإنفصال في تشرين الأوّل 2017، وهي واحدة من أسوأ الأزمات التي شهدتها إسبانيا المعاصرة.