عشية الجلسة المخصصة لمناقشة موضوع الهبة الاوروبية، عقد لقاء تشاوري في مجلس النواب بعيداً من الاعلام بهدف وضع تصور موحّد لاطار مسودة القرار او التوصية التي ستصدر عن الهيئة العامة حول ملف النزوح السوري. وضمّ اللقاء النواب: جورج عطالله، حسن فضل الله، حسين الحاج حسن، جورج عدوان، علي حسن خليل، طوني فرنجيه، أحمد الخير، هادي أبو الحسن، نعمة افرام، عدنان طرابلسي، طه ناجي، جميل السيد وقاسم هاشم.
وقد حضر ملف النزوح ومؤتمر بروكسيل في اجتماع بين رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وسفير إيطاليا الجديد فابريتسيو مارتشيلي.
وفي المواقف، سأل الرئيس السابق للجمهورية العماد ميشال عون: «أي فكر جهنّمي ابتدع مشروع توطين النازحين السوريين في لبنان وتشريد اللبنانيين في أصقاع الأرض عبر هجرة موسمية أو دائمة؟ أي مخطط جهنمي وأي تلاعب بالهوية وبالديموغرافيا يُرسم للبنان ولسوريا ولشعبيهما»؟ وقال: «اليوم يعاود بعض المجتمع الدولي طرح هذا المشروع بعد أن انتفى السبب الأمني للنزوح. وبينما لبنان منهك اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً، وكثافته السكانية تجاوزت 574 شخصاً في الكلم المربع الواحد، يسعون لإغراقه أكثر فأكثر بالسكان. في المقابل، سوريا التي تفوق مساحتها 18 ضعفاً مساحة لبنان، وكثافتها السكانية لا تتعدى 118 في الكلم المربع، وسوريا التي بدأت تسلك درب التعافي على جميع الصعد، يسعون لإفراغها من شعبها». وجدّد تحذيره «من هذا المخطط وما يشكّله من خطر وجودي على لبنان»، فـ»هو مرفوض بكل المعايير، ولا يمكن السماح به تحت اي ظرف كان». ودعا «كافة القوى السياسية إلى الإجماع على رفضه قولاً وفعلاً، والعمل معاً لمنع تنفيذه مهما كان الثمن».
وأعلن النائب فيصل كرامي مشاركته في جلسة اليوم وطرح أفكار «قد تساعد في حل مشكلة النزوح. وأبدينا منذ يومين كتكتل «التوافق الوطني» كل الملاحظات حول هذا الملف ووضعنا خريطة طريق للخروج من هذه الأزمة». وتمنى النائب مروان حمادة «أن تكون المسودة التي ستطرح في الجلسة «أقرب ما تكون إلى ورقة الحزب التقدمي الاشتراكي»، ورأى أن طرح حلّ البحر «مستحيل».
وزار وفد من تكتل «الجمهورية القوية» وجهاز العلاقات الخارجية في «القوات اللبنانية»، سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال، وقدّم كتاب التكتّل إلى المكتب الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيروت.
وكانت «القوات» اتهمت «منظمة العفو الدولية» بـ»تزوير الحقائق والوقائع بهدف إبقاء السوريين في لبنان»، وأكدت عبر بيان لجهاز العلاقات الخارجية في الحزب أنّ المنظمة تدرك «أن نسبة عدد اللاجئين السوريين في لبنان تقارب 40% من عدد سكانه الأصيلين «والخير لقدّام»، فضلاً عن أنّ لبنان يعاني أصلاً من عدد كبير من الأزمات المالية والمعيشية والسياسية والأمنية، فأين مَن يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان من حقوق الإنسان اللبناني وأزماته الاجتماعية وفقره وكرامته ورغد عيشه وفرص عمله».
واضافت: «لم يقم أي بلد في العالم، أكان عربياً أو أجنبياً، بواجباته الإنسانية تجاه اللاجئين السوريين كما فعل لبنان، فأين الملامة وأين «الظروف القهرية» وأين انتهاك حقوق السوريين إذا ما طبق لبنان القوانين المرعية الإجراء بما خصّ الإقامة والعمل والتنقل والسكن... إن ما يقوم به لبنان هو تطبيق القانون على أي أجنبي وليس سلسلة إجراءات قسرية للضغط على السوريين للعودة» كما تزعم المنظمة، و»ليكن معلوماً أنّنا لن نقبل بتحويل لبنان بلداً سائباً ومشاعاً بحجج كاذبة حول انتهاكات وفرض قيود».
وإذ أوضحت أن القانون الدولي ينطبق تماماً على مذكرة التفاهم الموقّعة بين الدولة اللبنانية ممثلة بالأمن العام والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، سألت أين الجريمة في «استئناف السلطات اللبنانية برنامج عودة السوريين إلى بلدهم»؟ ورأت أنّ «العودة الآمنة باتت متوافرة عكس ما تدّعيه «منظمة العفو الدولية» وما على السوري الموجود بشكل غير شرعي في لبنان إلا اختيار المنطقة الآمنة التي يريد داخل سوريا والتي يطمئن اليها». وأسفت لمقاربة المنظمة «مسألة اللاجئين السوريين في لبنان بمعلومات مغلوطة، ويتعاطى مندوبوها المحلّيون بسطحية وخفة كاملة وانحياز أعمى ضدّ مصالح لبنان العليا، بدل مساعدة شعبه وسلطاته المحلية والمركزية على حل أزمة وطنية باتت تهدّد الوجود والكيان والهوية».