أَحيا «مركز التراث اللبناني» في الجامعة اللبنانية الأَميركية أُمسية زجلية في سياق إِحيائه معالِم التراث وأَعلامه في كل حقل معرفيّ. واستضاف إِلى هذه الأُمسية شعراءَ «جوقة المسرح»: أَنطوان سعادة، مُنذر خيرالله، غسان بو عماد، وتغيّب عنها الشاعر الياس خليل لطارئ صحّي.
وافتتح الأُمسيةَ رئيسُ الجامعة الدكتور ميشال معوَّض بكلمة جاء فيها: «كنا في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، نترقَّبُ حفلاتِ الزجل على المسرح أَو على شاشة التلفزيون، ونتابعُ المساجلات والـمُطايَبَات والحماسات بين شعراء الجوقة الواحدة، يتنافسُون في الفخرِ وما فيه من مُبالغات، وفي الهجاءِ وما فيه من طرائف، وفي الغَزَل وما فيه من مشاويرَ جميلةٍ في القلب والروح، حتى كنَّا نتمنى أَلّا تنتهي السهرة ولا ينتهي قولُ الزجل ولا تتوقَّف براعة القوالين».
وأَضاف: «بقي الزجلُ على شعبيَّتِهِ، وبَقيَتْ ليالي الزجَل تتنَقَّلُ في المُدُن والقرى والأَرياف والجبال، والناسُ يتْبعونها أَينما تَكون، حتى تعاقبَت الأَحداث في البلاد، وأَخذَ وَهْجُهُ يضْعُفُ عامًا بعد عام. لكنَّ «مركزَ التراث اللبناني» في جامعتِنا ومن ضمن احتفالاتها بمئويتها، هيَّأَ لنا اليوم حفلةَ زجَلٍ خاصَّة مع شعراء في طليعة هذا الفن الشعبي اللبناني المميَّز بما فيه من عبقرية في الارتجال، وطرافةٍ في التباري، وتمايُزٍ في سرعة البديهة والردُود الفورية».
ثم قدَّم لِلأُمسية مديرُ «المركز» الشاعر هنري زغيب بنبذة عن دخول الزجل «لائحة التراث العالَمي» في منظمة الأُونسكو لِمشروعها «حفظ إِرث البشرية غير المادي المهدّد بالزوال».
بعدها كانت سهرة زجل ممتعة تبارى فيها شعراء «جوقة المسرح» فغنَّوا مختلف أَصناف الزجل من «القرَّادي» إِلى «المعنَّى» إِلى «الموشَّح» إِلى «الشروقي» إِلى «المخمَّس مردود».