وصف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي الاثنين الوضع في كاليدونيا الجديدة بأنّه "مقلق فعلًا"، في وقت تُحاول بلاده إعادة رعاياها العالقين في الأرخبيل الفرنسي بسبب أعمال الشغب المستمرّة منذ أسبوع.
وقال ألبانيزي في حديث لقناة "إيه بي سي" إنّ "السلطات الفرنسيّة تزوّدنا بتحديثات منتظمة. الوضع مقلق فعلًا".
وأشار إلى أنّ كانبيرا حدّدت هويّة 300 أسترالي يريدون مغادرة كاليدونيا الجديدة التي عُلّقت فيها كلّ الرحلات الجوّية منذ الثلاثاء.
وبدأت أعمال العنف بسبب معارضة إصلاح دستوري يهدف إلى توسيع عدد من يُسمح لهم بالمشاركة في الانتخابات المحلّية ليشمل جميع المولودين في كاليدونيا والمقيمين فيها منذ ما لا يقلّ عن عشر سنوات. ويرى المنادون بالاستقلال أنّ ذلك "سيجعل شعب كاناك الأصلي أقلّية بشكل أكبر".
وأسفرت أعمال الشغب عن ستّة قتلى بينهم عنصران في الدرك، فيما يَلزم السيّاح أماكن إقامتهم تجنبا لتعرّضهم لخطر.
وطلبت أستراليا ونيوزيلندا خلال عطلة نهاية الأسبوع السماح لهما بإرسال طائرات من أجل إعادة مواطنيهما.
وشدّد ألبانيزي على أنّ "القوّات الجوّية الأستراليّة مستعدّة بالتأكيد للإقلاع (...) الوضع على الأرض يمنع الرحلات الجوّية حاليا، لكنّنا نُواصل طلب التصاريح".
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس الأحد، قال السائحان الأستراليّان ماكسويل وتيفاني وينشستر، إنّهما علِقا في مجمّع فندقي في منتصف الطريق بين نوميا ومطارها منذ الثلاثاء، اليوم الذي كان مفترضا أن يُغادرا فيه.
وقال وينشستر "الطعام يوشك على النفاد، وموظّفو الفندق يتوجّهون إلى السوق السوداء للحصول على شيء ما".
وتحدّث عن طُرق مغلقة جرّاء العدد الكبير من الحواجز التي أعاقت الإمدادات، وعن ليالٍ مضطربة بسبب إضرام الحرائق وضجيج الاشتباكات.
وبدأت باريس الأحد عمليّة كبيرة بمشاركة مئات من عناصر الدرك في الأرخبيل الواقع في المحيط الهادئ بعد ستّة ليالٍ من أعمال الشغب، في محاولة منها لفتح الطريق بين نوميا ومطارها الدولي.
ارب-هه/جص/كبج
Agence France-Presse ©