أبو زهير

محمد البايخ

دقيقتان للقراءة
"ثقل دمّ" المخرج محمد الدايخ ما عاد يُطاق

"ثقل دمّ" المخرج محمد الدايخ ما عاد يُطاق منذ "حادثة المونتيفردي"، التي تحولت إلى متلازمة يحملها معه أينما ذهب.

المونتيفردي هي المنطقة التي قصدها الدايخ ذات يوم بُعيد الحرب، بهدف البحث عن منزل يستأجره، فجوبه بالرفض من المالكين وجيرانهم لمواقفه السياسية... وهي كانت: مذّاك تحوّل "الدايخ"، الذي اشتهر بمسلسل "مرحبا دولة"، إلى "شخص بايخ"، بعد أن حقق شهرة واسعة، خصوصًا حينما وصل إلى الجمهور العربي وانطلق خارج الحدود.

أيّ "سكيتش" أو أي مقطع فيديو أو حتى "ريل" أو "قفشة" يظهر فيها الدايخ على صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي، وحتى على صفحات الآخرين، يعيد ويزيد عن تلك الموقعة التي تحولت إلى محور حياته، وبوصلة تدير وجهته الحياتية والتمثيلية... وكان آخرها قبل أيام في حفل "Murex d'Or"، لأنه استاء من تأخر تسليمه الجائزة، وشوهد يخرج من الحفل متوترًا.

الدايخ لم يتهم المنظمين بأنهم يحاصرونه أو يبخسونه حقه في الجائزة أو يؤخرونه عن تسلّمها لأنه شيعي، لكن محور سلوكه بات يقول كذلك حتى لو لم يقله.

تحوّل الدايخ إلى كتلة طاقة سلبية متنقلة، تبث السموم أينما حلّت... وكل ذلك من أجل إظهار المجتمع اللبناني، بمشاربه واختلافاته كلها، على أنه مريض، طائفي ومتعصب لا يحبّ الآخر، بينما هو من سلالة الأخيار المطهّرين ومن فئة "أشرف الناس".

بدأ الدايخ مسيرته الفنية رافضًا للغلو ومصوبًا على سلوكيات جماهير "حزب الله" و"حركة أمل"، لكنّ موقعة المونتيفردي أعادته إلى أحضان من كان ينتقدهم، بل زادته غلوًا ومبالغة.

في ذاك اليوم، خاف أهالي المونتيفردي من الدايخ، وقد لا يكون خوفهم مبررًا في ما لو قورب الموضوع بلغة المنطق. لكن الخوف لا يميّز الصحّ من الخطأ، ولا يعرف التفكير السليم.

بعيدًا من المونتيفردي وعين سعادة وبرمانا... اليوم، الناس ما عادوا يخافون الدايخ ولا يخشون جيرته... الناس (وهم جمهوره) باتوا يضيقون منه ذرعًا.