تواصل القصف في غزة وإسرائيل تؤكد أن "واجبها" توسيع الهجوم على رفح

5 دقائق للقراءة

يواصل الجيش الاسرائيلي ضرب قطاع غزة بغارات جوية وقصف مدفعي الاثنين مع احتدام المعارك في شمال القطاع المحاصر ومدينة رفح في أقصى الجنوب حيث تعهد وزير الدفاع الإسرائيلي بتوسيع العمليات البرية.

وبعد أسبوعين تقريبا منذ بدء العملية الإسرائيلية في رفح، أعلنت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 810 ألف فلسطيني من المدينة.

وقال سرحان أبو السعيد (46 عاما) "السؤال الذي يراودنا الى اين سنذهب؟".

وأضاف "الموت يطارد من كل مكان".

وقال شهود عيان لوكالة فرانس برس إن القوات البحرية الإسرائيلية قصفت رفح، فيما أفاد مسعفون أن غارة جوية أصابت مبنى سكنيا في الأجزاء الغربية من المدينة. 

بينما اعلن الجيش إن القوات الإسرائيلية "تنفذ غارات مستهدفة على البنية التحتية للإرهاب" في شرق رفح حيث عثرت على "عشرات من فتحات الأنفاق".

كما  انخرطت القوات الإسرائيلية أيضًا في قتال عنيف في شمال ووسط غزة، حيث يقول الجيش إن حماس أعادت تجميع صفوفها بعد أن أعلن سابقا تفكيك بنيتها العسكرية هناك قبل أشهر.

وذكر مراسل  فرانس برس ومسعفون فلسطينيون أن طائرات حربية إسرائيلية شنت ليلا غارات على وسط مدينة غزة وأحياء الزيتون وصبرة فيها.

 وأفاد شهود عيان أيضا أن طائرات هليكوبتر تحلق فوق مخيم جباليا للاجئين شمال غزة، وهي إحدى المناطق التي شهدت تجدد القتال في الأسابيع الأخيرة، وغارات جوية على مخيم البريج ودير البلح في وسط غزة.

- استراتيجية سياسية-

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الإثنين أنه أبلغ مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان أن "واجب" الدولة العبرية هو توسيع هجومها البري في مدينة رفح "وتفكيك حماس وإعادة الرهائن".

والتقى ساليفان الأحد مع نتانياهو وأكد له  أهمية أن العمليّات العسكريّة الإسرائيليّة في غزّة والهادفة إلى "استئصال" حماس، مترافقةً مع "استراتيجيّة سياسيّة" لمستقبل القطاع الفلسطيني، حسبما قال البيت الأبيض في بيان.

وتزامنت الزيارة مع بروز خلافات عميقة بين المكوّنات السياسية الإسرائيلية، إذ هدّد الوزير في حكومة الحرب بيني غانتس السبت بالاستقالة ما لم يصادق نتانياهو خلال ثلاثة أسابيع على خطة لفترة ما بعد الحرب في قطاع غزة.

وسارع نتانياهو الذي يرفض حتى الآن النقاش بشأن فترة ما بعد الحرب، للرد على غانتس، معتبرا أنّ مطالبه "معناها واضح: نهاية الحرب وهزيمة إسرائيل، والتخلي عن معظم الرهائن، وترك حماس سليمة وإقامة دولة فلسطينية".

كذلك، تعارض واشنطن عملية واسعة النطاق في رفح.

ونفّذت حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر هجوما غير مسبوق على الأراضي الإسرائيلية أسفر عن مقتل أكثر من  1170 شخصا، معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

واحتجز في الهجوم 252 رهينة، 125 منهم ما زالوا في غزة، بحسب تقديرات إسرائيل، بينهم 37 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وتنفّذ إسرائيل ردا مدمرا على قطاع غزة تسبب بمقتل 35456 شخصا، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.

وأدى الحصار الإسرائيلي وتقييد دخول المساعدات الإنسانية، إلى نقص حاد في الغذاء وتحذيرات من مجاعة محدقة بالسكان. 

- رئيسي-

في غزة، نعت حماس الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، مشيدة بموافقه "المشرّفة في دعم قضيتنا الفلسطينية"، بعد مقتله ومسؤولين آخرين أبرزهم وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان في تحطم مروحية بشمال غرب الجمهورية الإسلامية الأحد.

وكانت إيران المعروفة بدعمها المالي والعسكري لماس قد أشادت بهجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر الذي شنته الحركة الإسلامية ضد إسرائيل ووصقته بأنه "نجاح" لكنها نفت تورطها فيه. 

على المستوى الإنساني، توقّف تسليم المساعدات بشكل شبه كامل مذ سيطر الجيش الإسرائيلي على معبر رفح.

في ظل إغلاق المعابر البرية الرئيسية أو عملها بشكل محدود، بدأت بعض إمدادات الإغاثة تصل غزة عبر ميناء عائم موقت أنشأته الولايات المتحدة.

لكن وكالات إنسانية وأخرى تابعة للأمم المتحدة تؤكد أن المساعدات عبر البحر أو الجو لا يمكن ان تحل محل المساعدات التي تدخل برا.

في هذا الصدد، قال منسق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة مارتن غريفيث الأحد، إن تضييق الخناق على المساعدات التي تصل إلى غزة ينذر بعواقب "مروعة"، محذراً من مجاعة في القطاع المحاصر.

بور/شي/نور

Agence France-Presse ©