مهمة شاقة وسط الضباب للعثور على مروحية الرئيس الايراني

4 دقائق للقراءة

تحطمت مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الأحد في منطقة جبلية نائية بشمال غرب إيران، مخلفة وراءها أثرا أسود يمتد لمسافة طويلة وسط ضباب كثيف يبدو من خلاله الحطام المتناثر.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية "إيريب" إن خدمات الطوارئ واجهت صعوبات هائلة لتحديد موقع الطائرة التي "ارتطمت بجبل وتحطمت" أثناء الاصطدام.

ووقع الحادث الأحد بين الساعة 13,30 و14,00 (10,30 بتوقيت غرينتش) بعد أن غادر الرئيس الايراني منطقة جلفا في مقاطعة أذربيجان الشرقية (غرب) متوجهاً إلى مدينة تبريز في شمال غرب البلاد. 

ووصلت المروحيتان الأخريان التابعتان للوفد إلى وجهتهما بسلام.

وتحدثت تقارير أولى عن وقوع "حادث" بعد أكثر من ساعتين، وتحدث وزير الداخلية أحمد وحيدي عن احتمال "هبوط صعب" للطائرة. 

تم تداول الكثير من المعلومات المشوشة والمتناقضة طوال المساء، خصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبعد مضي خمس عشرة ساعة على اختفاء المروحية، وهي من طراز بيل 212، تمكن رجال الإنقاذ من الوصول إلى مكان الحادث فجر الاثنين في مقاطعة أذربيجان الشرقية الجبلية المتاخمة للدولة المجاورة التي تحمل الاسم نفسه. 

وتحطمت المروحية ذات اللونين الأزرق والأبيض على بعد ثلاثة كيلومترات شمال شرق قرية تافيل، وهي بلدة صغيرة نائية وسط الغابة، بحسب وسائل الإعلام الحكومية. 

وإيران بلد شاسع تغلب عليه المساحات الصحراوية والجافة ولكنه يضم أيضًا مناطق جبلية ذات مناخ قاس في الشمال، حول بحر قزوين. 

وطوال الليل، واجه العشرات من رجال الإنقاذ والجنود والمتطوعين "ظروفاً مناخية صعبة تتسم بالضباب والأمطار بشكل خاص، مع انخفاض كبير في الرؤية"، على ما ذكر مسؤول في الهلال الأحمر، المنظمة المسؤولة عن عملية البحث.

 - "أيّ علامة" حياة -

وقد ساعدتهم بشكل خاص طائرة مسيرة تركية مزودة بتقنية الرؤية الليلية زودتهم بصور للتضاريس التي يصعب الوصول إليها. 

كما فعّل الاتحاد الأوروبي، من جانبه، نظام الخرائط الخاص لتحديد الموقع الجغرافي. 

عند العثور على المروحية، لم تكُن هناك أيّ علامة على أنّ ركّابها على قيد الحياة.

وأظهرت الصور بشكل خاص جثة أحد الضحايا، مرتدية قميصا أبيض، بالقرب من حطام الطائرة.

وبعد وصول رجال الإنقاذ إلى مكان الحادث، انتشلوا جثة رئيسي البالغ 63 عامًا وثمانية أشخاص آخرين كانوا في المروحية، هم وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان وإمام مدينة تبريز آية الله علي آل هاشم ومحافظ أذربيجان الشرقية واثنان من مسؤولي الأمن الرئاسي وثلاثة من أفراد الطاقم.

وقال مسؤول لوكالة تسنيم إنه أمكن التعرف على الجثث "رغم أنها محترقة" بدون الحاجة إلى إجراء فحص للحمض النووي. 

تم حمل الجثامين على نقالات وسط أحراج كثيفة للوصول إلى طريق رئيسي، بحسب صور بثتها وسائل الإعلام.

ونُقلت إلى تبريز حيث تبدأ مراسم التشييع الثلاثاء، والتي ستستمر في اليوم التالي في العاصمة طهران. ومن المقرر أن يوارى الرئيس الايراني الثرى الخميس في مسقط رأسه مدينة مشهد (شرق). 

وأعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي الحداد خمسة أيام.

وتم لهذه الغاية رفع علم أسود فوق مرقد السيدة المعصومة، وهو مزار شيعي مهم يقع في مدينة قم جنوب طهران، بحسب وكالة إسنا.

رخ/ريم/ب ق

Agence France-Presse ©