الدومينيكان تعيد انتخاب أبي نادر رئيساً لأربع سنوات

3 دقائق للقراءة

فاز رئيس الدومينيكان لويس أبي نادر بولاية جديدة من أربعة أعوام في انتخابات أجريت الأحد، وعكست نتيجتها تأييد سياساته الاقتصادية وتشدّده حيال الهجرة من هايتي المجاورة.

وبعد أن تمّ فرز 25 بالمئة من أصوات الناخبين، تقدم أبي نادر بأكثر من 59% وبفارق 30 نقطة كاملة على منافسه ليونيل فرنانديز الذي نال 27% من الأصوات المفرزة. وحلّ المرشح الرئاسي أبيل مارتينيز ثالثاً بنسبة 10,7 %، وحصل المرشحون الستة الآخرون بالكاد على ثلاثة في المئة من إجمالي عدد الأصوات التي تمّ فرزها.

ويشترط الفوز بأكثر من 50 بالمئة من الأصوات لتجنب جولة الإعادة.

وأقر فرنانديز بالهزيمة وهنّأ أبي نادر بفوزه.

وفي كلمة ألقاها أمام مئات من أنصاره بمقر حملته في العاصمة سانتو دومينغو، قال أبي نادر "أنا رئيس لكل الدومينيكان وسأظل (كذلك)".

وأضاف "لقد عبر الناس عن أنفسهم بوضوح... وأنا أقبل الثقة التي تلقيتها والالتزام بعدم إحباط (الآمال)".

وهتف أنصاره "أربع سنوات أخرى"، ما دفعه إلى الرد "لن أخذلكم".

وكان أبي نادر أُنتخب في العام 2020 في خضم جائحة كوفيد-19 التي تمكن من احتوائها في البلاد، وتعهد باستعادة الثقة بالحكومة التي هزُتها فضائح فساد كبرى تورّط فيها بعض المسؤولين.

واثر توليه منصبه، بدأ ببناء جدار خرساني بطول 164 كيلومترًا على طول الحدود مع هايتي لمنع المهاجرين غير النظاميين من الدخول. وقام بترحيل أكثر من 250 ألف مهاجر في عام 2023.

وتتشارك الدولتان جزيرة هيسبانيولا الكاريبية، لكن جمهورية الدومينيكان هي أكثر ازدهاراً وعلى تناقض كبير مع جارتها التي تعاني الفوضى ويهزّها منذ أشهر عنف العصابات المسلحة.

- "على الطريق الصحيح" -

أبي نادر، الذي تعود أصوله إلى لبنان، هو خبير اقتصادي تدرب في الولايات المتحدة ووريث لإمبراطورية عائلية في السياحة والإنشاءات.

يتمتع بمعدلات تأييد محلية تبلغ نحو 70% - أكثر مما كانت عليه عندما تم انتخابه سابقا - على الرغم مما تتعرض له الدومينيكان من ضغوط دولية لاستقبال مزيد من اللاجئين.

وتأتي إعادة انتخاب أبي نادر في وقت يتهم فيه فرنانديز الحكومة بالتلاعب ببيانات النمو، خصوصا بعدما أفاد البنك الدولي بأن اقتصاد الدومينيكان حقّق نموا نسبته 2,5 % في العام 2023.

وعلى الرغم من تنافس فرنانديز وأبي نادر في الانتخابات، لم يؤد ذلك الى خلاف بينهما في ما يتعلق بقضية الهجرة، إذ دعم الإثنان سياسة ترحيل المهاجرين الهايتيين وتعزيز أمن الحدود.

وقال الناخب خافيير تافيراس (38 عاما) لوكالة فرانس برس يوم الانتخابات إنه يؤيد "الوضع الحالي المتمثل لجهة الحفاظ على السيادة"، لكنه ضد "الإساءة إلى إخواننا الهايتيين".

وكان استطلاع رأي أجرته مؤسسة غالوب أظهر أن 47,5 % من سكان الدومينيكان يعتقدون أن بلادهم "تسير على الطريق الصحيح"، ورأى 40 % أن الاقتصاد في حالة أفضل مقارنة بالوضع السابق.

وقالت طبيبة الأسنان ماريا رامونا انطونيو البالغة 74 عاما لفرانس برس بعد تصويتها لأبي نادر اقتناعا بأدائه، "انظروا كيف تسير السياحة وهي أفضل مصدر للعمل بالنسبة الينا".

با/بام/ب ق

Agence France-Presse ©