لا اكتراث بوفاة رئيسي عند فلسطينيين من قطاع غزة منشغلين بمأساتهم

3 دقائق للقراءة

عبّر فلسطينيون التقتهم وكالة فرانس برس في قطاع غزة الإثنين عن عدم اكتراثهم بمقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مع مسؤولين آخرين في حادث مروحية كانت تقلّهم في شمال غرب إيران.

ونعت حركة حماس التي تدير قطاع غزة منذ العام 2007، الرئيس الإيراني مشيرة إلى مواقفه "المشرّفة في دعم قضيتنا الفلسطينية". وأعلنت إيران مرارا منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة قبل أكثر من سبعة أشهر دعمها للفلسطينيين في مواجهة إسرائيل، عدوها اللدود.

في دير البلح بوسط قطاع غزة، قال حسام عبد الله لوكالة فرانس برس بشيء من الحدة ردا على سؤال حول وفاة رئيسي، "أنا لا يعنيني شيئا من هذا".

وأضاف "مع كلّ هذا الدمار والخراب الذي عانينا منه، لم تتمكّن اي دولة من أن تجد لنا حلّا. لماذا يجب أن يعني لي هذا الرجل شيئا؟ هو لم يجلب لنا سوى الخراب".

وقالت ربى العزايزة من المنطقة نفسها، إن "وفاة الرئيس الإيراني لا تعني لنا شيئا في قطاع غزة، ولا لي أنا شخصيا".

وأضافت "أنا لا أحزن عليه. أنا أحزن على شعبي الذي يموت كل يوم، وعلى آلاف الشهداء الذين يتساقطون ولا أحد يهتمّ بنا". 

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، نفّذت حركة حماس هجوماً على الأراضي الإسرائيلية أسفر عن مقتل أكثر من 1170 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين، وفقاً لتعداد أجرته فرانس برس استناداً إلى بيانات رسمية إسرائيلية. 

واحتجز في الهجوم 252 رهينة، 124 منهم ما زالوا في محتجزين في قطاع غزة، بحسب تقديرات إسرائيل، وتوفي 37 منهم، وفق الجيش الإسرائيلي.

ومنذ ذلك الحين، تنفّذ إسرائيل رداً مدمّراً على قطاع غزة تسبّب في مقتل 35562 شخصاً، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.

- "اليمنيون رجال المرحلة" -

ورأى بلال خضري من جهته أن "اليمنيين هم رجال المرحلة"، في إشارة الى المتمردين الحوثيين الذي ينفذون هجمات على سفن يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر وفي بحر العرب "تضامنا مع غزة". 

وأضاف "لقد قاتلوا بريطانيا وأميركا وغيرها...."، لكن "الرئيس الإيراني هذا أنا أول مرة أسمع به. لا يعنينا ولا يعني غزة في شيء".

وتابع "نحن حالتنا في الحضيض، محطمون... ولا أحد يهتم بنا".

في مدينة غزة المدمّرة، قال ناجي خضير "لم يدعمنا قط، ولم يفِ بوعوده، ولم يدع إلى وقف لإطلاق النار، ولم يقف إلى جانبنا"، مضيفاً "إنّه لا يعنينا على الإطلاق".

وجاء الإعلان عن وفاة رئيسي بعد أكثر من شهر على شنّ إيران هجوما غير مسبوق على إسرائيل ليل 13-14 نيسان/أبريل، رداً على تدمير مبنى قنصلية طهران في دمشق مطلع نيسان/أبريل بضربة نسبت إلى الدولة العبرية وأسفرت عن مقتل سبعة عناصر في الحرس الثوري، بينهم قياديان، أحدهما كان أكبر مسؤول عسكري إيراني في سوريا.

وفي هجومها على إسرائيل، استخدمت طهران 350 طائرة مسيّرة وصاروخاً، جرى اعتراض معظمها بمساعدة من الولايات المتحدة ودول أخرى حليفة للدولة العبرية.

وردّت إسرائيل بعد أيام بهجوم استهدف مواقع عسكرية ولتصنيع الصواريخ في إيران، لكنها لم تتبن الهجوم.

ستر/ناش-رض/ب ق

Agence France-Presse ©