قادة في حماس تسعى الجنائية الدولية لإصدار مذكرات توقيف بحقهم

6 دقائق للقراءة

تقدّم مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان الاثنين بطلب  لإصدار مذكرات توقيف بحق ثلاثة من كبار قادة حركة حماس التي أشعل هجومها على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الحرب الحالية.

أشار خان أيضا إلى أنه سيتقدّم بطلب لإصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت.

في ما يلي ما نعرفه عن الفلسطينيين الثلاثة الذين يسعى كريم خان لتوقيفهم: 

- إسماعيل هنية... السياسي -

انتُخب إسماعيل عنية (60 عاما) رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس عام 2017  خلفا لخالد مشعل لكنه كان في الأساس شخصية معروفة إذ تولى منصب رئيس الوزراء الفلسطيني عام 2006 بعد الفوز المفاجئ الذي حققته حماس في الانتخابات التشريعية ذلك العام.

لكن سرعان ما انهارت الترتيبات الهشة لتشارك السلطة والتي تم التوصل إليها مع حركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فتح، لتسيطر حماس بالكامل على قطاع غزة في 2007 بعد الإطاحة بأنصار الرئيس بالقوة.

يعيش هنية الذي يعد براغماتيا في المنفى ويقضي وقته بين تركيا وقطر. 

وتوجّه إلى إيران وتركيا في جولات دبلوماسية خلال الحرب حيث التقى الرئيسين التركي والإيراني.

ويعتقد أن هنية يقيم علاقات جيّدة مع قادة مختلف الفصائل الفلسطينية، بما فيها تلك التي ليست على وئام مع حماس.

كان هنية المعروف بهدوئه خلال فترة شبابه عضوا في الجناح الطلابي للإخوان المسلمين في الجامعة الإسلامية بغزة.

انضم إلى حماس عام 1987 عندما تأسست الحركة بعيد اندلاع أول انتفاضة فلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي استمرت حتى العام 1993.

وفي تلك الفترة، سجنت السلطات الإسرائيلية هنية عدة مرّات قبل أن تطرده إلى جنوب لبنان لمدة ستة أشهر.

وفي تسجيل مصوّر بثّته وسائل إعلام مرتبطة بحماس بعد هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، شوهد هنية يتابع على التلفزيون صورا للهجوم على إسرائيل قبل أن ينضم إلى قادة آخرين من حماس في "سجدة شكر (لله) على هذا النصر".

وبينما تحوّلت أجزاء كبيرة من غزة إلى ركام بعد أكثر من سبعة شهور من الحرب، شدد هنية مرارا على أن الحركة لن تسلّم الرهائن إلا إذا انتهى القتال بشكل دائم.

- محمد ضيف... "رئيس الأركان" -

يتولى محمد ضيف منصب القائد العام لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

يعد العدو العلني الأول لإسرائيل التي حاولت اغتياله ست مرّات على الأقل.

ولد ضيف واسمه الحقيق محمد دياب المصري عام 1965 في مخيّم خان يونس للاجئين في غزة.

وهو مدرج على قائمة الولايات المتحدة لـ"الإرهابيين الدوليين" منذ العام 2015. 

تعتبره حماس "رئيس أركان" الحركة، وأعلن بدء هجوم حماس على إسرائيل الذي أطلق عليه "طوفان الأقصى" في تسجيل صوتي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

ويسمع صوته في التسجيل وهو يقول إن "مواقع العدو وتحصيناته العسكرية استهدفت خلال العشرين دقيقة الأولى (من الهجوم) بنحو 5000 صاروخ وقذيفة". 

ولا توجد سوى بضع صور بجودة رديئة لضيف التُقط معظمها قبل نحو 20 عاما.

ولا يعرف مكان اختبائه وتفيد تقارير بأنه بارع في التنكر وقادر على التخفي في أوساط الفلسطينيين.

انضوى ضيف في صفوف حماس منذ ثمانينات القرن الماضي، ويقال إنه شارك في العديد من عملياتها بما في ذلك عمليات خطف جنود وتفجيرات انتحارية.

تم تعيينه قائدا للجناح العسكري لحماس عام 2002 بعد مقتل سلفه صلاح شحادة في غارة اسرائيلية.

وقبل عامين على ذلك، لدى اندلاع الانتفاضة الثانية، هرب ضيف أو تم إخلاء سبيله من سجن تابع للسلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات.

وبعد وقت قصير على تعيينه القائد العسكري لحماس، نفذت إسرائيل محاولتها الخامسة لاغتياله في غزة، في هجوم أصيب فيه بجروح بالغة، فيما أشارت تقارير غير مؤكدة الى أنه أصيب بشلل نصفي. 

عام 2014، نفّذت إسرائيل ضربة جوية على غزة أودت بزوجة ضيف وأحد أبنائهما.

أطلق أعداؤه عليه لقب "قط بتسعة أرواح" بينما يعتبره العديد من الفلسطينيين أسطورة.

- يحيى السنوار... رجل غزة "القوي" -

انتُخب يحيى السنوار (61 عاما)، القيادي السابق في كتائب عز الدين القسام، كرئيس لحماس في غزة عام 2017.

ويصفه المسؤولون الإسرائيليون حاليا بـ"الرجل الحي الميت". 

وهو متّهم بالتخطيط لهجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر على جنوب إسرائيل.

ترقى في حماس كشخصية مدافعة بشراسة عن المقاومة المسلحة ضد إسرائيل ويعد بمثابة "وزير دفاع" الحركة.

وقضى السنوار الذي يعرف إسرائيل جيّدا ويجيد العبرية 23 عاما في السجون الإسرائيلية قبل أن يطلق سراحه عام 2011 في إطار صفقة لتبادل الأسرى شملت الجندي الإسرائيلي الفرنسي جلعاد شاليط.

وهو مدرج على غرار ضيف على قائمة الولايات المتحدة لـ"الإرهابيين الدوليين" المطلوبين.

وذكر مسؤولون إسرائيليون بأن العملية الحالية في غزة هي لملاحقة كبار الشخصيات في حماس بينها السنوار.

وبالنسبة لأبو عبدالله، العنصر في حماس الذي أمضى سنوات برفقته في السجون الإسرائيلية، فإن السنوار شخصية أمنية "بامتياز".

وعلى غرار ضيف، ولد السنوار في مخيم خان يونس للاجئين وأسس الجهاز الأمني للحركة. 

وما زال متواريا منذ اندلاع الحرب، إلا أن الجيش الإسرائيلي نشر مقطعا مصورا في شباط/فبراير قال إنه يظهر قائد الحركة في غزة وهو يسير في نفق برفقة امرأة وثلاثة أطفال.

بور-جد/لين/ب ق

Agence France-Presse ©