السفير المصري يلتقي "الإعتدال"

4 دقائق للقراءة
ليزا جونسون عند عوده

لا تزال المشاورات الجارية لملء الفراغ الرئاسي تدور في حلقة مفرغة حتى الآن، في وقت حضرت آخر التطوّرات الرئاسية في لقاء عقده السفير المصري علاء موسى مع نوّاب في كتلة «الاعتدال الوطني»، داعياً بعده إلى الابتعاد «عن نقاش من يرأس الحوار والتّركيز على هدف الحوار»، مؤكّداً دعم اللجنة الخماسية لأي «مجهود تقوم به مجموعة من النوّاب لحلحلة الملفّ».

في غضون ذلك، أبدى تكتّل «لبنان القوي» قلقه من «استمرار الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية وما يتسبّب فيه من تحلّل للسلطة ولمؤسسات الدولة»، وحذّر من «أنّ بقاء الوضع في دائرة المراوحة يجعل من لبنان دولة مكشوفة، في ظلّ تصاعد المخاطر المتأتّية من الحرب الإسرائيلية ضدّ الفلسطينيين في غزّة وضدّ اللبنانيين في الجنوب». واعتبر أنّ حركة اللجنة الخماسية «الهادفة إلى تحقيق الإنجاز الرئاسي في لبنان تبقى من دون نتيجة إذا لم يبادر النواب اللبنانيون إلى ملاقاتها، إمّا بالاتفاق المسبق على اسم الرئيس أو بالذهاب إلى الانتخاب عملاً بالدستور وصولاً إلى تحقيق انتخاب الرئيس مهما كانت النتيجة».

أما النائب قاسم هاشم فرأى أن «وفاة الرئيس الإيراني ووزير الخارجية «ليس بالأمر السهل ولا أعتقد أنه يؤثر على عمل اللجنة الخماسية، لكن من باب القيم والمفاهيم، قد يكون هناك تريث لدى هذه اللجنة لحين تبلور رؤية معينة»، وقال: «من يقرأ سياسياً قراءة دقيقة يفهم أنّ بيان الخماسية بتفاصيله يحاكي مبادرة الرئيس نبيه بري وكأنه ترجمة لها». ولدى سؤاله متى يدعو بري إلى جلسة مفتوحة، أجاب هاشم: «لن تكون هناك جلسة وحيدة، والرئيس بري كان واضحاً أنه مستعدّ لجلسات بدورات كي لا تكون هناك نية بتعطيل المجلس».

والأوضاع العامة عرضها رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة مع وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بو حبيب، فيما بحث رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي آخر المستجدّات الأمنيّة، مع كل من وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، والمدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، واطّلع من النائب بلال الحشيمي على نتائج زيارة الوفد النيابي إلى الولايات المتحدة مع الوفد النيابي.

وديبلوماسياً، زارت سفيرة الولايات المتحدة في لبنان ليزا جونسون أمس، متروبوليت بيروت وتوابعها لطائفة الروم الأرثوذكس المطران الياس عوده.

وفي ملفّ النزوح، شدّد وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال هيكتور حجار عبر»إكس» على أنّ «الأحداث الأخيرة المتعلّقة» بهذا الملفّ «أثبتت ما كرّرناه مراراً، بأن استعادة زمام أمور بلدنا بيدنا. وقال: «الأمر لنا».

وذكّر عضو تكتل «لبنان القوي» النائب سيمون أبي رميا من عين التينة بالاقتراح الذي كان طرحه على رئيس مجلس النواب نبيه بري بـ»أن يقوم نوّاب لبنان بدورهم على مختلف الصعد ومن خلال التوصية التي حصلت للحكومة في جلسة المناقشة أخيراً»، لكنّه لفت إلى أنّ هناك اقتراحاً آخر أيضاً «من ضمن إطار ما يسمّى بالديبلوماسية البرلمانية» أن يدعو برّي إلى اجتماع «لرؤساء لجان الصداقة مع دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة طبعاً إلى الولايات المتحدة الأميركية وروسيا»، ومن خلاله «نحدّد ورقة عمل موحّدة مع ملف موحّد حول مقاربة لبنان الموحّدة لملف النزوح السوري، ويذهب رؤساء اللجان بجولات إلى كل هذه العواصم في الاتحاد الأوروبي للتواصل مع زملائنا ونظرائنا في هذه المجالس النيابية الأوروبية ونضعهم في الخطر الداهم على لبنان كياناً وهوية وأرضاً وغيره، وعلى أساسه نشكّل معهم قوة ضغط على حكوماتهم من أجل الأخذ في الاعتبار المصلحة الوطنية في هذا الموضوع».

أمنياً، كشفت قيادة الجيش تفاصيل شاحنة الأسلحة في البترون، فأعلنت في بيان أنه «بتاريخ 20 / 5 / 2024، اشتعلت شاحنة محمّلة بالزيوت في بلدة بسبينا – البترون وتبيّن أنها كانت تحمل 304 مسدسات مهرّبة ومخفية فوق المحرّك مع كمّية من المماشط، وأوقفت مديرية المخابرات عدداً من الأشخاص المشتبه في تورّطهم بعملية التهريب. وقد عمل الجيش على تفتيش الشاحنات الأخرى التي وصلت مع هذه الشاحنة على متن باخرة إلى مرفأ طرابلس، وتبيّن أنّها تحمل مواد وبضائع مختلفة، ولم يُعثَر على أي أسلحة أو ممنوعات داخلها. سُلّمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص».

وفي السياق، سأل رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل عبر»إكس»: «بخصوص شاحنات الأسلحة التي تجوب لبنان من شماله إلى جنوبه، لمن تعود؟ من يدخلها؟ ولأي أغراض»؟ وقال: «طالما أن لبنان محكوم من الميليشيات والدولة تتعايش معها لا بل تخضع لها سيبقى اللبنانيون يستفيقون يومياً على أخبار الحروب والموت وشاحنات السلاح»، وأضاف: «لن نرضى أن تكون حياتنا على هذا الشكل»، و»نناضل لكي يصبح لبنان وطناً سيّداً وحرّاً وقضيته رفاهية المواطن اللبناني».