عثر علماء في ألمانيا على نجم بحري هش بست أذرع، وكان متحجراً وكأنه يخوض عملية تجدّد جزئية. كانت هذه القطعة المتحجرة الاستثنائية قد ظهرت في العام 2018 وانبثقت من رواسب حجر جيري في جنوب ألمانيا، علماً أن تلك المساحة كانت يوماً عبارة عن بحيرة عميقة ومليئة بمروج مرجانية وطبقات إسفنجية. لكنها تحوّلت اليوم إلى حديقة أحفورية تعجّ بأسنان أسماك القرش، وبقايا التيروصورات، والقشريات القديمة، وكائنات مشابهة للتماسيح، من أواخر العصر الجوراسي.
يتكاثر عدد كبير من نجوم البحر الهشة المعاصرة عن طريق الانشطار، فينقسم النجم إلى النصف ويستعيد كل طرف منه الأجزاء المفقودة. تُسمّى هذه العملية أيضاً «التجزئة النسيلية» لأن النجمَين الجديدَين مستنسخان من النجم الأصلي. تعود أحفوريات نجم «أوفياكتيس هيكس» إلى 155 مليون سنة، وقد بقيت محفوظة لدرجة أن نشاهد أشواك أذرعها التي تشبه الصنارة. يمكن اعتبارها دليلاً بارزاً على ارتباط ظاهرة التجزئة النسيلية لدى شوكيات الجلد المشابهة للنجوم بجذور تطورية عميقة.
اليوم، يبدو أن فريق علماء الأحفوريات توصّل إلى اكتشاف لم يتصوره أحد سابقاً: قد يكون نجم البحر الهش الذي يحمل ست أذرع ويخوض عملية الانشطار مؤشراً على استراتيجية قديمة للتكاثر اللاجنسي، وهي ترتبط على الأرجح بخطة جسدية متناظرة.