تفاؤل في صفوف الفلسطينيين بعد مبادرة دول اوروبية للاعتراف بدولة فلسطين

5 دقائق للقراءة

رحب الفلسطينيون من مختلف أنحاء قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة الأربعاء بقرار إسبانيا وايرلندا والنروج الاعتراف بدولة فلسطين، لكن تباينت آراءهم  حول أهميته بالنسبة للآفاق المستقبلية للشعب الفلسطيني.

واعتبر إسماعيل حسونة (46 عاماً) من مدينة رفح انها "خطوة رائعة من ضمير عالمي كان في سُبات كبير لقضية عمرها أكثر من 77 عاماً" مضيفا أن هذه الخطوة "ستعيد الأمل للفلسطينيين وتوقف اسرائيل عن جرائمها النكراء".

وقد أعلنت إيرلندا والنروج وإسبانيا الأربعاء اعترافها بدولة فلسطين اعتبارا من 28 أيار/مايو على أمل أن تحذو الدول الأوروبية الأخرى حذوها.

من جهته أعرب رامي الريفي، وهو مهندس اتصالات (27 عاما)ً من مدينة غزة، عن "شعوره بالبهجة" قائلا انه "شعر بأن العالم كله عرف فلسطين خلال هذه الحرب ووقف الى جانب شعبنا الفلسطيني، مما أدى إلى اعتراف الدول الأوروبية الثلاث بدولة فلسطين".

وقال عوني خطاب وهو نازح من غزة "أتمنى أن يؤدي الاعتراف إلى سيادة إقليمية للفلسطينيين". وقال لوكالة فرانس برس "نأمل أن يتم تنفيذ هذا القرار وقيام دولة فلسطينية على حدود حزيران/يونيو 1967".

لكن أحمد زياد (35 عاماً) قال من مدينة رفح "تعودنا على التصريحات، يجب أن نرى تطبيق هذا الكلام على أرض الواقع والا سيبقى بلا فائدة."

وقال أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ عبر حسابه على منصة "إكس" إنها "لحظات تاريخية ينتصر فيها العالم الحرّ للحقّ والعدل بعد عقود طويلة من الكفاح الوطني الفلسطيني والمعاناة والألم والاحتلال والعنصرية والقتل والبطش والتنكيل والتدمير الذي تعرّض له شعب فلسطين".

- الحرب عامل محفز -

واشادت المحللة السياسية نور عودة، من مدينة رام الله ب "يوم مؤثر" وقالت في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن "الحرب في غزة، دفعت هذه الدول إلى التحرك"، لكنها ذكّرت بأن "أغلبية العالم تعترف بفلسطين".

وتابعت "هذا ليس عملا رمزيا. إنه التزام قانوني تتعهد به الدول" مشيرة الى "أن الطبيعة الجماعية لهذا المسعى، ستدفع الآخرين الآن في أوروبا إلى اتخاذ خطوات مماثلة".

وسلط الكاتب والمحلل  السياسي ساري عرابي، الضوء على أن "هذا الاعتراف له علاقة بالحرب الجارية على قطاع غزة وانكشاف الدعاية الاسرائيلية وصورة الاحتلال الإسرائيلي باقتراف جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية" موضحا "هناك جانب أخلاقي في اتخاذ هذا القرار".

ورأت إيناس عبد الرازق، المحللة السياسية والمديرة التنفيذية للهيئة الفلسطينية للدبلوماسية العامة "إنها بالتأكيد ليست خطوة النصر الكبير"، مضيفة لفرانس برس "القرار سيطلق رقصة باليه دبلوماسية من الاحتكاكات التمهيدية دون تغيير أي شيء بشأن محونا الملموس والمتسارع كشعب".

ودعت الى "إجراءات فعلية بما في ذلك العقوبات وحظر الأسلحة على إسرائيل".

في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة، أعرب الأشخاص الذين التقت معهم فرانس برس عن التفاؤل لكنهم اكدوا على رغبتهم في اتخاذ المزيد من الإجراءات الملموسة تجاه السيادة الفلسطينية.

وقال عايد برناط من سكان رام الله "أنا أرحب بهذا الاعتراف وكل الاحترام والتقدير لهذه الدول، وأطلب من الدول الأخرى أن تحذو حذو هذه الدول والاعتراف بفلسطين، كي نستطيع أن نكون الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".

-دبلوماسية "ضعيفة"-

رحبت الخارجية الفلسطينية بهذا القرار.

وقالت في بيان إنه "بهذه الخطوة المهمة أثبتت هذه الدول مرة أخرى التزامها الثابت بحل الدولتين وتحقيق العدالة التي طال انتظارها للشعب الفلسطيني".

وحضت كل الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين على "المضي قدمًا في الاعتراف كخطوة نحو إنهاء الظلم التاريخي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ عقود من الاحتلال".

لكن البعض اشار الى غياب الدبلوماسية الفلسطينية عن هذه العملية.

وقال ياسين أبو خضير وهو من سكان القدس إن هذا القرار "جاء متأخرا 76 عاما (منذ عام 1948) الا انها خطوة ايجابية".

وأضاف لوكالة فرانس برس "الدبلوماسية الفلسطينية ضعيفة" مشيرا الى انه بدءا "من وزير الخارجية الى أصغر موظف دبلوماسي، لم يقوموا بشي".

في الاطار نفسه، قال مانويل عبدالعال وهو من سكان مدينة رام الله ان "الدبلوماسية الفلسطينية غائبة".

وأضاف ان قرار الاعتراف "من الخطوات الأولى نحو أن تبدأ أوروبا كلها بالتحرر من قضايا الاستعمار، وتكفر ولو قليلا عما تسببه للشعوب المضطهدة، بما فيهم الشعب الفلسطيني، فهذه خطوة ايجابية ومتقدمة".

بور/ماب-نور/غد

Agence France-Presse ©