سوناك او ستارمر خياران مختلفان تماما في الانتخابات التشريعية في بريطانيا

4 دقائق للقراءة

ستَحسم الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في المملكة المتحدة في الرابع من تموز/يوليو الخيار بين زعيمي حزبين مختلفين تماما، عمالي ستيني هو محام سابق متخصص في مجال حقوق الإنسان أو مليونير أربعيني محافظ.

وصل المحافظون إلى السلطة منذ 14 عاما وأنهكتهم الصراعات الداخلية. وريشي سوناك (44 عاما) هو خامس رئيس وزراء محافظ وصل الى سدة الحكم في تشرين الاول/أكتوبر 2022 بعد استقالة ليز تراس دون استشارة الناخبين.

ومهما فعل أو قال ورغم تفاؤله المعلن وتصريحاته، فان استطلاعات الرأي سيئة، وأججت نتائج الانتخابات الفرعية والمحلية الأخيرة هذه المشاعر بين المحافظين وقد اعلن ستون نائبا محافظا من أصل 344 حاليا، أنهم لن يترشحوا مجددا.

فهل ستساهم عودة البلاد إلى نوع من الاستقرار بعد سنوات الفوضى في عهد بوريس جونسون في فوزه؟ أو التقدم الذي حققه الاقتصاد البريطاني مؤخرا بعد تضخم استمر لسنوات وتراجع من 11% في تشرين الاول/أكتوبر 2022 إلى 2,3% في نيسان/أبريل 2024؟.

حتى الآن، لم ينفع اي شيء.

أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف نشر الأربعاء أن ريشي سوناك المصرفي الاستثماري السابق الأكثر ثراء من الملك تشارلز الثالث، والذي يتعرض لضغوط كبيرة من الجناح اليميني في حزبه، حصل على آراء سلبية بنسبة 71%. ويتقدم حزبه بمتوسط 20 نقطة على الحزب العمالي في نوايا التصويت.

- حملة لا ترحم -

أعلن وزير المال السابق في حكومة بوريس جونسون، الذي وصل إلى داونينغ ستريت في سن ال42 وهو أصغر رئيس وزراء سنا منذ 1812 "سأكسب ثقتكم". تحت المطر أمام مقر رئاسة الوزراء قدم نفسه على أنه رئيس الوزراء الوحيد القادر على حماية البريطانيين في عالم "أكثر خطورة مما كان عليه منذ نهاية الحرب الباردة" وشدد الخميس أنه قادر على اتخاذ "إجراءات جريئة" بفضل "خطة واضحة".

ولد سوناك لأبوين من أصل هندي يتبعان الديانة الهندوسية، وتخرج من جامعتي أكسفورد وستانفورد في كاليفورنيا. وتزوج من وريثة هندية مليونيرة وأيد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي منذ البداية.

جعل ريشي سوناك من الهجرة غير الشرعية علامة مميزة لحكومته المصممة على إرسال آلاف المهاجرين الذين وصلوا الى سواحل بريطانيا بعد عبور المانش، إلى رواندا.

وكان يأمل  في أن تقلع أول طائرة في بداية الصيف، لكنه اقر الخميس بأن الانتخابات ستحبط هذا المشروع الذي يريد الحزب العمالي التخلي عنه.

وينافسه في تموز/يوليو كير ستارمر (61 عاما) ابن عامل وممرضة، وهو محام سابق متخصص في مجال حقوق الإنسان أصبح مدعيا عاما لإنكلترا وويلز. وهو عضو في البرلمان منذ 2015، وخلف جيريمي كوربن اليساري على رأس الحزب العمالي في 2020.

مذاك أعاد ستارمر تنظيم الحزب وابعد جناحه اليساري، متخليا عن بعض وعوده الأولية في مجال البيئة أو الضرائب على الأغنياء. ويؤكد بانتظام "قمنا بتغيير حزب العمال ليصبح مجددا في خدمة العمال".

وقال بعد الإعلان عن الانتخابات التشريعية "كل ما نطلبه الآن بكل تواضع هو أن نفعل الشيء نفسه لاجل البلاد".

وقدم نفسه كرجل الاستقرار والتغيير بعد سنوات من "الفوضى".

غالبا ما يظهر بملابس غير رسمية وهو لا يتمتع بشخصية كاريزمية ولا حتى بشعبية كبيرة إذ حصل فقط على 34% من الآراء الإيجابية و51% من الآراء السلبية وفقا لآخر استطلاع أجرته مؤسسة يوغوف.

لكنه حذر ومنضبط.

حتى الآن ونظرا لتقدم حزب العمال في استطلاعات الرأي، لم يخض في التفاصيل ولخّص نواياه في ست أولويات متفق عليها: الاستقرار الاقتصادي وتقليص قوائم الانتظار في خدمة الصحة العامة الوطنية وتعزيز قوات الشرطة لمعالجة السلوك المعادي للمجتمع ووضع سياسة جديدة للطاقة وتوظيف آلاف المعلمين وإطلاق مركز قيادة جديد لأمن الحدود.

ويؤكد حزبه أيضا انه يريد "طي صفحة الضغائن الناجمة عن بريكست".

ليس للمحافظين ما يخسرونه ويتوقع أن تكون الحملة الانتخابية شرسة.

واعترف كير ستارمر بأنها "ستعطي انطباعا بأنها طويلة جدا".

بد/ليل/غد

Agence France-Presse ©