المجلس العسكري في غينيا يبرر حظر وسائل إعلام بارتكابها "تجاوزات"

3 دقائق للقراءة

اتهم المجلس العسكري في غينيا ثلاث مجموعات إعلامية حظرها وتضم محطات إذاعية وتلفزيونية بارتكاب "تجاوزات باستمرار" وبـ "انتهاك كرامة الإنسان"، بحسب بيان حكومي نشر السبت. 

وجاء في البيان المؤرخ الجمعة والذي وقّعه المتحدث باسم الحكومة عثمان غاوال ديالو "تم رصد هذه الأخطاء باستمرار". 

وأشار البيان إلى ارتكاب هذه المحطات الإذاعية والتلفزيونية "انتهاكا تعسفيا" لدفتر الشروط "المتعلق بالالتزام باحترام كرامة الإنسان ومقتضيات الوحدة الوطنية والنظام العام".

وقالت الحكومة إن سحب التراخيص يتعلق "بثلاث محطات إذاعية فقط من أصل 88 محطة" في غينيا وباثنتين من محطات التلفزيون الـ14 المرخصة. 

وأكدت الحكومة أنه سبق تنظيم لقاءين مع النقابات الصحافية، في 6 آذار/مارس و2 أيار/مايو، لإيجاد حلول لكن "للأسف استمرت الممارسات السيئة" في هذه الوسائل الإعلامية.

وسحبت السلطات الغينية الأربعاء تراخيص التشغيل من إذاعات "فيم إف أم" و"إسباس إف أم" و"سويت إف أم" ومن تلفزيوني "دجوما تي في" و"إسباس تي في". 

ولم توضح كيفية تخلّف هذه الوسائل الإعلامية عن الوفاء بالتزاماتها. 

وهذا أحدث تقييد لوسائل إعلامية يفرضه المجلس العسكري الذي وصل إلى السلطة بالقوة في العام 2021 بقيادة الجنرال مامادي دومبويا. 

وأُعلن الحظر المفروض تزامنا مع إنشاء منظمات صحافية ما يسمى هيئة "للتنظيم الذاتي" مهمتها ضمان احترام أخلاقيات المهنة.

وكانت الحكومة قد وافقت على الدخول في مناقشات مع الصحافة للخروج من الأزمة، لكنها طالبت بإنشاء مثل هذه الهيئة. 

وقالت الحكومة في البيان السبت "لم يوقّع ميثاق الهيئة التنظيمية ويُحال إلى رئيس الوزراء أمادو أوري باه إلا في 22 ايار/مايو 2024، أي بعد الإخطار بسحب بعض التراخيص في 21 ايار/مايو 2024". 

ودانت المجموعات الإعلامية الثلاث التي حُظرت "السلوك القاتل للحرية" من جانب الجيش، في بيان مشترك تلقت وكالة فرانس برس الجمعة نسخة منه. 

وأشارت منظمة "مراسلون بلا حدود" غير الحكومية إلى أنه منذ نهاية العام 2023، تعرّضت محطات إذاعية وتلفزيونية عديدة للتشويش أو تعذرت متابعتها، كما تم حظر مواقع إخبارية شهيرة.

وفرضت السلطات قيودا طويلة الأمد على الوصول إلى الإنترنت واحتجزت مسؤولا في نقابة للصحافيين لأكثر من شهر، ما أدى إلى إضراب عام.

ستر/س ح/ب ق

Agence France-Presse ©