قُتل شخصان على الأقل وجرح 33 السبت في ضربة روسية على متجر في خاركيف، ثاني مدن البلاد، حيث قال الرئيس الأوكراني إن "أكثر من 200 شخص" قد يكونون داخله.
وقال حاكم المنطقة أوليغ سينيغوبوف إن الهجوم الروسي نفّذ بواسطة قنبلتين جويتين موجّهتين.
وجاء في فيديو نشره سينيغوبوف على منصة تلغرام "قتل شخصان. كانا يعملان في المتجر"، وأضاف "ارتفعت حصيلة الجرحى إلى 33 شخصا".
وأظهرت مشاهد تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي الأوكرانية المبنى الذي أصيب بالضربة مع عمود من الدخان الأسود يتصاعد منه، وعناصر إطفاء يعملون على إخماد النيران التي اندلعت من جراء الضربة.
وفق السلطات اندلع حريق في مساحة تبلغ 10 آلاف متر مربع، لكن عناصر الإطفاء بصدد السيطرة عليه.
وتبيع سلسلة المتاجر إيبيتسنتر أجهزة ومستلزمات منزلية.
وقال الرئيس الأوكراني في منشور على تلغرام إن "روسيا وجّهت ضربة وحشية إضافية أخرى لمدينتنا خاركيف - متجر كبير لمواد البناء - السبت في منتصف النهار".
وأضاف "في الوقت الراهن، نعلم أن أكثر من 200 شخص قد يكونون موجودين داخل المتجر. كل الخدمات باتت في المكان للمساعدة في إسعاف الاشخاص وإخماد الحريق"، منددا بهجوم في وضح النهار على هدف "من الواضح أنه مدني".
من جهته قال رئيس البلدية إيغور تيريخوف "هناك عدد كبير من المفقودين. وهناك جرحى كثر"، منددا بـ"إرهاب صريح".
وفق رئيس البلدية لم يبد 15 من موظفي المتجر أي مؤشر يدل على أنهم أحياء، وكان يتواجد في المتجر نحو 200 شخص حين وقع الهجوم.
وقال زيلينسكي "وحدهم المجانين على غرار بوتين قادرون على قتل وترويع الناس بهذه الطريقة الوضيعة"، منددا بالرئيس الروسي الذي أمر قواته بمهاجمة أوكرانيا في شباط/فبراير 2022.
- دفاعات جوية -
ومجددا حضّ زيلينسكي الحلفاء الغربيين لأوكرانيا على إمداد بلاده بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي.
وقال الرئيس الأوكراني "لو كان لدى أوكرانيا ما يكفي من أنظمة الدفاع الجوي ومن الطائرات المقاتلة الحديثة، لكان من المستحيل أن تقع ضربات روسية كهذه".
وتابع "نطلق يوميا نداء إلى العالم: اعطونا دفاعا جويا، أنقذوا الناس".
مدينة خاركيف التي كان عدد سكانها 1,5 مليون نسمة قبل الحرب وتقع بالقرب من الحدود الروسية في شمال شرق أوكرانيا، تستهدفها بانتظام قوات موسكو التي شنت أيضا هجوما بريا في المنطقة في العاشر من أيار/مايو.
هذا الهجوم مكّن هذه القوات من الاستيلاء على العديد من المواقع وإجبار كييف على إرسال تعزيزات إلى المنطقة. ومع ذلك، أكدت أوكرانيا الجمعة أنها تمكّنت من "وقف" الهجوم.
وقصفت مدينة خاركيف الخميس بنحو 15 صاروخا روسيا، ما أسفر عن مقتل سبعة مدنيين وتدمير مطبعة وفقا للسلطات المحلية.
وشنّت القوات الروسية هجمات عدة السبت في المنطقة.
وأعلنت النيابة العامة في بيان أن القوات الروسية قصفت قرية كوبيانسك-فوزلوفي التي تعد محطة رئيسية للسكك الحديد في منطقة خاركيف القريبة من الحدود، ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص بجروح.
واشار المصدر نفسه إلى استهداف سيارتين مدنيتين إحداهما سيارة إسعاف، بضربات.
في النطاق نفسه قصفت روسيا منطقة كوبيانسك، ما أدى إلى تضرر مصنع ومبان سكنية، وفق النيابة العامة.
في الشرق، في منطقة دونيتسك، قتلت امرأة تبلغ 40 عاما وجرح أربعة في قصف، وفق الحاكم الإقليمي فاديم فيلاشكين.
وفي روسيا، أعلن السبت حاكم منطقة بيلغورود المحاذية لأوكرانيا، مقتل شخصين في قصف أوكراني.
وقال الحاكم فياتشيسلاف غلادكوف إن "القوات المسلحة الأوكرانية قصفت قرية أوكتيابرسكي بقاذفة صواريخ"، مشيرا إلى إصابات قاتلة تعرّض لها "رجل وامرأة" قال إنهما "جرحا بشظايا".
وأعلن الجيش الروسي السبت السيطرة على قرية إضافية في منطقة دونيتسك في الشرق الأوكراني، فيما أشارت كييف إلى أن موسكو بصدد تكثيف هجماتها بعيدا من منطقة خاركيف الشمالية الشرقية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي إن الجيش "سيطر على قرية أرخانغليسكي" الواقعة إلى الشمال من مدينة دونيتسك.
والقرية الصغيرة الواقعة على خط الجبهة، قريبة من قرى أخرى سبق أن أعلنت روسيا السيطرة عليها في أيار/مايو.
بور/ود/ب ق
Agence France-Presse ©