تجمع "أمهات السبت" يحيي في اسطنبول الأسبوع الألف لوقفاته الاحتجاجية

3 دقائق للقراءة

أحيت نساء تركيّات معروفات باسم "أمّهات السبت" وينظّمن احتجاجات على اختفاء أقارب لهنّ خلال الثمانينيات والتسعينيات في تركيا، السبت في اسطنبول الأسبوع الألف لهذه الوقفات الاحتجاجيّة. 

وشارك مئات الأشخاص، حاملين القرنفل وصور أقاربهم المفقودين، في الوقفة الاحتجاجيّة في ميدان غلاطة سراي وسط اسطنبول، دون تدخّل الشرطة.

ودأب التجمّع الذي يحمل اسم "أمّهات السبت" على تنظيم اعتصامات أيّام السبت في قلب مدينة اسطنبول منذ 27 أيّار/مايو 1995 للتذكير بأبناء وأقارب أمّهات يُزعم أنهم فقِدوا على يد السلطات خلال إحدى أكثر الحقب اضطرابا في تاريخ تركيا الحديث.

وسُجّلت حالات اختفاء لأشخاص في ذروة تمرّد حزب العمّال الكردستاني الذي يطالب بالحكم الذاتي في جنوب شرق البلاد ذي الغالبيّة الكرديّة.

وتُحاول هانم طوسون منذ 29 عاما معرفة مصير زوجها فهمي طوسون الذي فقِد أثره في عام 1995 في اسطنبول بعد أن اقتاده رجال يُعتقد أنهم شرطيون يرتدون ملابس مدنيّة. 

وقالت لوكالة فرانس برس "يجب على الدولة أن ترينا شاهد قبر حيث يمكننا وضع أزهار القرنفل هذه. نحن نتجمّع في هذه الساحة حتى لا يعاني أحد مثلنا. سنواصل نضالنا حتى تقديم المسؤولين إلى العدالة". 

من جهته قال ميكائيل كيرباير شقيق جميل كيرباير الذي فُقد أثره بعد توقيفه في عام 1980 "أمضت والدتنا حياتها في البحث عن جميل وتوفيت قبل أن تتمكن من العثور عليه"، مضيفا "لن أتوقف عن طرح الأسئلة حول مصير جميل، حتى النفس الأخير".

بعد قمع عنيف من جانب الشرطة، حُظرت تظاهرات "أمّهات السبت" للمرّة الأولى عام 1999. لكن بفضل إصلاح ديموقراطي كان معمولا به في ذلك الوقت، تمكّن المتظاهرون من معاودة وقفاتهم الاحتجاجيّة عام 2009، قبل أن يتمّ حظرها مجددا عام 2018 إثر سياسة متشدّدة اعتمدتها السلطات عقب محاولة انقلاب ضدّ الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان عام 2016.

وقد سُمح للمتظاهرين بمعاودة تنظيم وقفاتهم الاحتجاجيّة مجددا عام 2023، شرط أن تكون مقتصرة على عشرة مشاركين، وهو ما ندّد به المدافعون عن حقوق الإنسان باعتباره عقبة أمام الحقّ في التظاهر السلمي.

ادي-بغ/جص/ح س

Agence France-Presse ©