ضربات روسية متفرّقة على أوكرانيا... و"زيارة دعم" لبلينكن إلى مولدوفا

4 دقائق للقراءة
ساندو وبلينكن قبل مؤتمرهما الصحافي في كيشيناو أمس (أ ف ب)

وجّهت موسكو ضربات دموية على 4 مناطق متفرّقة في أوكرانيا، ما تسبّب بمقتل 7 أشخاص، فيما تُحاول روسيا مواصلة تحقيق مكاسب على خطوط المواجهة حيث تُكافح القوات الأوكرانية لصدّ الهجمات.

وأدّى هجوم صاروخي على منطقة سومي الشمالية الشرقية المتاخمة لروسيا إلى مقتل شخصَين وإصابة ثلاثة الأربعاء، بينما كشف حاكم منطقة دونيتسك الواقعة على خط المواجهة أن 3 أشخاص قُتلوا في هجمات منفصلة الثلثاء.

وفي منطقة خيرسون الجنوبية، قصفت روسيا مرافق الإسكان والبنية التحتية، ما أدّى إلى مقتل شخص واحد. وبعدما نفّذت موسكو نهاية الأسبوع الماضي واحدة من أكثر الهجمات دموية منذ أسابيع على منطقة خاركيف وأصابت متجراً مزدحماً، لفت ممثلو الادعاء أمس إلى أن حصيلة الهجوم ارتفعت إلى 19 قتيلاً.

في الأثناء، ذكرت «الدفاع» الروسية أن طائرات تابعة لأسطولها في البحر الأسود دمّرت مسيّرتَين بحريّتَين أوكرانيّتَين في الجزء الشمالي الغربي من البحر الأسود خلال توجّههما إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو عام 2014.

توازياً، وعدت السويد بتقديم مساعدات عسكرية بقيمة 1.16 مليار يورو لأوكرانيا. وقالت نائبة رئيس الوزراء إيبا بوش خلال مؤتمر صحافي إنّ «السويد تدعم أوكرانيا بحزمة المساعدات السادسة عشرة، وهي الأكبر لها»، فيما رحّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بهذه المساعدة العسكرية الجديدة، معتبراً أنها «منقذة للأرواح».

واعتبر زيلينسكي أن «هذه المساهمات حيوية للدفاع عن أوكرانيا وقدرتها على الصمود»، مشيراً إلى أنها تُتيح أيضاً «ضمان السلام والأمن على المدى الطويل في أوروبا».

وستُقدّم ستوكهولم، خصوصاً طائرات مجهّزة برادارات استطلاع من طراز ASC890 ستُمكّن أوكرانيا من امتلاك «قدرة جديدة للاستطلاع عبر الرادار المحمول جوّاً ولإدارة القتال ضدّ أهداف في الجوّ والبحر»، بحسب ما جاء في بيان حكومي.

وأوضح وزير الدفاع السويدي بال يونسون أن طائرات الرادار هذه ستسمح لكييف «بالتعرّف على صواريخ «كروز» والمسيّرات، وكذلك الأهداف على الأرض والبحر». وتشمل حزمة المساعدات أيضاً صواريخ «آر بي 99» القتالية.

في الموازاة، أوضحت الحكومة الألمانية أن الاتفاقات المتعلّقة بكيفية استخدام أوكرانيا للأسلحة التي تُزوّدها بها الدول الغربية سرّية، وذلك ردّاً على ما إذا كان بوسع القوات الأوكرانية استخدام هذه الأسلحة لتنفيذ ضربات داخل الأراضي الروسية.

في سياق متّصل، كشف منسّق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الثلثاء أن الدول الأوروبّية منقسمة في شأن إرسال مدرّبين عسكريين إلى أوكرانيا.

إقليميّاً، جدّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال زيارة لمولدوفا دعمه القوي لهذا البلد الواقع عند حدود أوكرانيا والساعي إلى التقرّب من الغرب وسط قلق واشنطن من تدخّل روسيا في المنطقة. وقال بلينكن: «أنتم شريك ثمين في المنطقة»، مشيداً بجهود الرئيسة مايا ساندو «في ظلّ ظروف صعبة» لتوجيه بلادها بشكل حاسم نحو الاتحاد الأوروبي.

ورأى بلينكن أنّه «رغم ترهيبات روسيا مع تدخّلات وتضليل إعلامي وفساد وتظاهرات تُدار من بُعد، نشهد مقاومة رائعة»، واعداً بضمان أن يتمكّن الشعب المولدوفي «من تقرير مصيره بنفسه»، فيما أبدت ساندو المرشّحة لولاية ثانية في تشرين الأوّل، خشيتها من حصول المزيد من الاضطرابات مع اقتراب موعد الانتخابات واستفتاء حول الإنضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

ورحّبت ساندو بزيارة بلينكن ورأت فيها «مؤشّراً قويّاً»، متحدّثةً عن «فوائد مباشرة» من المساعدة الأميركية. وتعهّدت واشنطن تقديم مبلغ 300 مليون دولار لهذه الجمهورية السوفياتية السابقة لمساعدتها على «خفض اعتمادها» على روسيا في مجال الطاقة.

على صعيد آخر، جرت عمليات تفتيش مكاتب متعاقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا، بالإضافة إلى منزله في بلدة سكاربيك، شمال العاصمة البلجيكية بروكسل، على خلفية تحقيق في تدخّل روسي وقضايا فساد، وفق النيابة الفدرالية البلجيكية.