فرضت الولايات المتحدة أمس عقوبات تستهدف كيانات تتّهمها بتمكين برنامج الطائرات المسيّرة الإيرانية. وذكرت الخزانة الأميركية أنها فرضت عقوبات على 4 كيانات تُنتج أجزاء ضرورية لبرنامج الطائرات المسيّرة الإيرانية، بالإضافة إلى رئيس منظمة الصناعات الجوّية الإيرانية أفشين خواجة فرد.
وأوضح وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية برايان نيلسون في بيان أن هذا التحرّك «يُعزّز التزامنا بتعطيل إنتاج إيران ونشرها طائرات مسيّرة قاتلة تواصل روسيا استخدامها ضدّ أوكرانيا، ووكلاء إرهابيون إقليميّون ضدّ قوّاتنا».
وأكد نيلسون أن الخزانة «ستواصل فرض تكاليف على من يسعون إلى شراء مكوّنات تحتاج إليها إيران في برنامجها للطائرات المسيّرة وتمكين شحن هذه الأسلحة إلى جهات مزعزعة للاستقرار حول العالم».
من ناحيته، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على وزير الدفاع الإيراني محمد رضا أشتياني و»الحرس الثوري»، ردّاً على إرسال طهران صواريخ ومسيّرات تُستخدم ضدّ إسرائيل وأوكرانيا. وذكر مجلس الاتحاد الأوروبي الذي يُمثل الدول الأعضاء في بيان، أن 5 مسؤولين إيرانيين آخرين وكيانَين، بما في ذلك شركة تُسوّق مكوّنات المسيّرات، أُضيفوا إلى اللائحة السوداء للاتحاد الأوروبي. ويتّهم الاتحاد الأوروبي هؤلاء المسؤولين والكيانات بالتورّط في برنامج إنتاج المسيّرات الإيراني أو بتنظيم وتسهيل عمليات نقل الطائرات بلا طيار والصواريخ إلى موسكو لشنّ هجماتها على أوكرانيا، أو إلى «الجماعات المسلّحة التي تُهدّد السلام والأمن»، مثل المتمرّدين الحوثيين في اليمن و»حزب الله» اللبناني. وفي الداخل الإيراني، قدّم الرئيس السابق للبرلمان السياسي «المعتدل» علي لاريجاني، طلب ترشيحه للانتخابات الرئاسية المبكرة المقرّرة في 28 حزيران بعد مقتل الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي.
وقال لاريجاني للصحافيين إنّ إحدى «أولوياته» في حال انتخابه هي «حلّ مسألة العقوبات» وتحسين الوضع الاقتصادي للبلاد، متعهّداً تشكيل حكومة تكنوقراط.
وأوضح أن «استراتيجية إيران بوصفها قوّة إقليمية مهمّة تتمثل في أن تكون المنطقة بأكملها آمنة وقوية»، معتبراً أن «القوّة العسكرية والدفاعية لا تضمن أمن إيران فحسب، بل إنّها تحمي أمن المنطقة أيضاً»، فيما نشر حسابه على منصّة «إكس» الترجمة العربية لأقواله، في رسالة مباشرة إلى دول المنطقة.
وقبل أن يُقدّم أوراقه رسميّاً، نشر لاريجاني، وهو مستشار للمرشد الإيراني علي خامنئي، خريطة لطهران تُظهر حركته، بدايةً من مكتب المرشد إلى الوجهة الأولى مقرّ وزارة الداخلية، ثمّ الوجهة الثانية مقرّ الحكومة الإيرانية في ميدان باستور وسط طهران، بالقرب من مكتب المرشد، وكتب: «من دونكم لن نصل إلى الوجهة».
وككلّ المرشّحين، سيكون خوض لاريجاني السباق الرئاسي رهن مصادقة مجلس صيانة الدستور المؤلّف من 12 عضواً على ترشيحه. وكان الرئيس السابق للبرلمان من ضمن العديد من المرشّحين الإصلاحيين والمعتدلين الذين استبعدهم المجلس عن انتخابات 2021 التي فاز بها رئيسي. وكشف المتحدّث باسم لجنة الانتخابات الإيرانية محسن إسلامي للتلفزيون الرسمي، تسجيل 7 أشخاص حتّى منتصف اليوم الثاني من تسجيل المرشحين للرئاسة أمس، قبل أن يتوجّه مرشّح الانتخابات السابق عبد الناصر همتي إلى مركز الانتخابات. وبدأت وزارة الداخلية الخميس تلقّي طلبات المرشّحين، في مهلة تمتدّ حتّى الإثنين.