بونجور زافين
بونجورين
برنامجك الاذاعي «بونجورين» بعدو مستمر، وكلنا منقول انك مش بس اعلامي اذاعي ناجح، كمان تلفزيوني واونلايني ومنتج وكاتب واستاذ جامعي متميّز. كلن انتَ، بس اي صفة هي انتَ اكتر شوي من غيرا؟
انا كلن. انا خلطتن كلن، بعتقد هيك. بس اذا بدي فضّل، اكتر شي بيناتن أنا التلفزيونجي. وبحب تلفزيونجي لأنو بيّي كان يعيّطلي تلفزيونجي.
بتحب تكون تلفزيونجي، بس مركّز على الاذاعة والبودكاست حالياً. وقالوا انك بصدد تقديم بودكاست ملهم عن قصص نجاح. كتار قبلك قدموا هالنوع. شو المميّز اللي ممكن تضيفو؟
عندي تنين بودكاست، واحد بلّش والتاني قريباً. تنيناتن قصص ملهمة وضيوفن شرائح اجتماعية مختلفة. اصلاً انا كل شغلي اعتمد دايماً على قصص النجاح، يعني انا ولا مرة ببرنامجي كنت جيب ناس تبكي لخلّي المشاهدين يبكوا. كان دايماً برنامجي عن ناس بكيت ورجعت انتصرت على اوجاعها وفتحت صفحة جديدة. وبما إنو انت بتحبي مقولتي «شو حسّيت»، شخصيات برنامجي صارت قادرة تحكي عن احاسيسها، ومش عم مآسيها. لهيك هلأ كتير ناس من اللي بيحبوا يشتغلوا على قصص ملهمة، بيحكوني.
قالوا إنو بيّك كان بدّو ياك تدرس طب أو هندسة. مزبوط؟
أوف، هيدي الشغلة كتير قديمة. ابني كان بدو يتعلّم علوم سياسية وعلاقات ديبلوماسية، فعملت متل بيّي انا كمان وقلتلو»شو بدّك بهالشغلة، ما بتطعمي خبز». ولما رجعت تذكرت اللي صار مع بيّي، قلتلو لابني «عمول اللي بدّك ياه». طبعاً متل كل الآباء، بيّي كان بدو ياني اعمل يا حكيم يا مهندس، بس عملت صحافة لأنو هيدا اللي كان بدّي ياه، وهو ما كان عندو خيارات غير انو يتقبّل ويحترم خياري، وبعدين ينبسط فيّي.
بيّك كان بدّو ياك تطلع حكيم أو مهندس. بتندم اليوم انك ما سمعت كلامو؟
- أكيد ما بندم. هيدي كانت أول علامة تمرّد على أهل، والحمدالله الله أنعم علي وعطاني الحظ والقدرة اني انجح وحقق احلامي، وحط بدربي ناس بتساعدني لضل اقدر حقق كل شي عبالي حققه. مهنتي ما خذلتن متل ما كتير ناس بحسّوا. بالعكس، أنا الله أكرمني أكتر ما بستاهل.
أكيد ما لازم تندم، خصوصاً انو مجلة «نيوزويك» الأميركية اختارتك سنة 2005، من بين الشخصيات الاربعين الأكثر تأثيراً بالعالم العربي. شو الأثر اللي بتعتز فيه اكتر شي خلال مشوارك الاعلامي؟
- رح جرّب مثّل التواضع، بس مش دايماً بنجح. بعتقد تميّزت بكتير قصص وهيدا اللي ساعدني استمر بشغلي. بشو تميّزت أكتر شي؟ ما بعرف، بس أنا بدّعي اني وضعت فورمات البرنامج الاجتماعي الجديد بلبنان. يعني طريقة تفكير البرنامج الاجتماعي بلبنان ما بعد الحرب وما بعد حداثة التسعينات أنا وضعتا، وبعدا مستمرة لليوم. اضافة لمدّ اليدّ للـ new media، توسيع مروحة المواضيع، وأهم أهم أهم شي بالنَفَس تبعول برامجي، هو إنو أنا ولا مرة انطلقت من إنو أُصدِر أحكام، وانو هيدا منيح وهيدا مش منيح. دايماً برنامجي كان مساحة للناس تعبّر عن رأيها وأحاسيسها من دون ما تتوقع حدا يعملها labeling إنو هيدا شي صح أو غلط.
أخيراً، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن كتابك «لبنان فلبنان» انه مصدر مهم لفهم لبنان. بعد اكتر من 20 سنة على صدور الكتاب، مفهومك للبنان تغيّر؟
مفهومي ما تغيّر. لبنان تغير وعم يتغير ومع الأسف بالتاريخ ما في رجعة لورا.