أقامت رابطة كاريتاس لبنان - اقليم المتن الاول - انطلياس، قداسها السنوي في كنيسة سيدة الغابة في بيت شباب، تم خلاله تكريم المساهمين في استمرار رسالة كاريتاس.
ترأس القداس راعي أبرشيّة أنطلياس المارونيّة المشرف على أعمال كاريتاس المطران أنطوان بو نجم عاونه منسّق جهاز الأقاليم في كاريتاس رولان مراد وكاهن الرعيّة الخوري ميراب الحكيم والشدياق جوني معوض، في حضور ممثّل رئيس الرابطة الاب ميشال عبّود المدير التّنفيذي جيلبير زوين، رؤساء إقليم المتن، رئيسة إقليم المتن الأوّل هدى الريس وأعضاء المكتب والشبيبة، منسّق جهاز الشّبيبة بيتر محفوظ ونائبه شارلي خليل، مسؤولة المكتب الاعلاميّ في الرابطة الإعلاميّة ماغي مخلوف، إعلاميّين، اهالي رعية بيت شباب، والرعايا المجاورة. وخدم القدّاس جوقة شبيبة كاريتاس.
وبعد تلاوة الإنجيل المقدّس، ألقى المطران بو نجم عظة شدد فيها على "حكمة الله التي تدعونا إلى تطبيق تعاليم المسيح في حياتنا من خلال المحبة"، وقال: "يأتي قداس كاريتاس اليوم ضمن نشاطات اليوبيل ال 250 لكنيسة سيدة الغابة لنقول ان الروح القدس يعلّمنا كلّ شيء ويذكّرنا بكل شيء، فالروح القدس يعلّمنا كمسيحيّين أن نحفظَ وصايا يسوع ونطبقها في حياتنا، لأنّه من السّهل الاتجاه نحو الشرّ والفساد إذا لم نكن دائماً على تواصل مع الروح القدس".
وحذّر من "إستخدام الذكاء الاصطناعي والابتعاد عن القيم التي علمنا إيّاها يسوع".
وقال: "علينا أن نُعيدَ النّظر في هذا الموضوع لأنّ رؤساء هذا الدّهر لا يعملون بحكمة يسوع بل بحكمتهم التي لا تزال مستمرّةً وتزداد شرّاً، لذلك يجب أن تكون لدينا الجرأة الا نصلب المسيح معهم بقراراتنا الخاطئة وعدم إلتزامنا القيم، ويجب أن نُعيدَ النّظر ونسأل إذا كنّا نصلب يسوع كما يفعل رؤساء هذا الدّهر الّذين يصنعون الحروب حول العالم ويقتلون الناس ويشردونهم ويجوعونهم".
وشدد بو نجم على "اننا كلنا مسؤولون عن هذا الموضوع، وعلينا أن نرفضه بمواقفنا اليومية وبقراراتنا، فنحن نرفض هذه الحكمة لاننا مؤمنون بالرب ونعمل حسب حكمته، وبذلك نستحق الحياة، والا فسنذهب الى الموت".
وتطرق الى دور كاريتاس "التي تعمل على تخفيف وجع الناس في ظل المآسي التي نعيشها جراء الحروب"، وقال: "الله لا يتركنا وهناك منظمات مثل كاريتاس تُخفّف من وجع الناس. فكاريتاس تسيرُ بحكمة الله قدر المستطاع وليس بحكمة هذا الدهر رغم كل التحديات التي تواجهها، لان حتى من يعطينا يفرض علينا شروطه التي لا تصب احيانا لمصلحة المجتمع والناس، في حين ان كاريتاس تعطي بمجانية غير مشروطة".
ودعا بو نجم إلى "الصّلاة على نيّة رابطة كاريتاس والمتطوعين فيها الذين يعملون من دون مقابل"، مشدداً على "ألّا خلاص للبنان إلّا بأشخاصٍ يعطون من دون مقابلٍ".
وقبل إعطاء البركة الختاميّة، كرّم إقليم المتن الأوّل الدّاعمين والمساهمين ليستمرّ الإقليم في رسالته الانسانيّة.
وكانت الريّس قد رحّبت في بداية القداس بالحضور، شاكرةً للمطران بو نحم ترؤّسه القداس، كما شكرت لـ"الأيدي البيضاء حبّها للإنسان وسخاءها الّذي يُسهم في استمرار رسالة كاريتاس للتخفيف من معاناة المحتاجين".