باقري كني في ختام زيارته لبنان: المشاورات بين البلدَين قائمةٌ بشكل مستمرّ

3 دقائق للقراءة المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
علي باقري خلال مؤتمرٍ صحافيّ في بيروت (أ ف ب)


عقد وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالإنابة علي باقري كني مؤتمراً صحافيّاً بعد إنتهاء جولته على المسؤولين اللبنانيّين، إستهلّه بالقول: "إنّ جذورَ التّعاوُن والتّفاعُل بين إيران ولبنان ضاربة في التّاريخ، والمشاورات بين الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة ولبنان قائمة بشكل مستمر، وأتيت إلى لبنان لأتقدم بالشكر والتقدير للبنان حكومةً وشعباً ولكبار المسؤولين على تضامنهم معنا في حادثة استشهاد رئيس الجمهوريّة الإسلامية الإيرانية السيد ابراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان ورفاقهما، وهذا التضامن تمثل برسائل التعزية وإعلان الحداد لمدّة 3 أيام في لبنان، وكذلك مشاركة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بتقديمه العزاء".


أضاف: "اليوم، هي الذكرى الـ35 لرحيل قائد الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة الإمام الخميني رحمة الله عليه، واستحضر ذكرى الإمام الرّاحل هذه الشخصيّة العظيمة في العالم الإسلاميّ ونتمنّى أن ننجحَ في مواصلة نهجه وصوته وأفكاره عن المقاومة، ودعم الشعب الفلسطيني المظلوم".


وتابع: "كما أرى لزاماً أنّه عليّ أن أقومَ باسمي وباسم وزارة خارجيّة الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة والحكومة والشعب، بتقديم العزاء بوفاة والدة سيّد المقاومة سماحة السيد حسن نصرالله، نعزيه والعائلة الكريمة، ولبنان حكومةً وشعباً والمسؤولين اللبنانيين كافة".


وعن العلاقات الإيرانيّة - السعوديّة، قال: "إنّها تسيرُ في الإتجاه الصّحيح ومنذ عودة العلاقات بين البلدَيْن بشكلٍ رسميّ قام الطّرفان باتخاذ خطواتٍ كثيرة جادّة وفعّالة من أجل بناء تعاونٍ شاملٍ بين الرياض وطهران، وفي ظل الظرف الحساس الراهن في المنطقة، لدى إيران والسعودية إرادة حقيقيّة بتعزيز الإستقرار والأمن الدائمين".


وتابع: "منذ بدء كيان الإحتلال الإسرائيلي عدوانه سعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى تبنّي اجراءاتٍ تُجبر الكيان على وضع حدّ لجرائمه والإبادة الجماعيّة في غزة، وإنّ المساعي المستمرّة لوزير الخارجيّة الإيرانيّ الراحل حسين أمير عبداللهيان وزياراته إلى مختلف الدول لاسيّما الإقليميّة، كانت تأتي في سياق وقف الإبادة الجماعيّة بحقّ الفلسطينيين وحماية الشعب الفلسطيني".


وأردف: "وفي هذا السّياق، إنّني وخلال مُباحثاتي اليوم مع كبار المسؤولين في لبنان، ناقشت مَوْضوع وقف الإبادة الجماعيّة وحماية الشعب الفلسطينيّ، وفي هذا الإطار، طرحنا فكرةَ إقامة مؤتمرٍ لوزراء خارجيّة الدول الإسلاميّة من أجل تبنّي خطّة جماعيّة مشتركة من الدول الإسلاميّة في هذا الصدد. كما أجريت محادثات مع السعودية والجزائر وقطر في السياق نفسه".


وأشار إلى أن "عملية الوعد الصادق أثبتت أن الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة تملكُ الإرادةَ والقدرةَ، وهي تعملُ على خلقِ الأمن والإستقرار للمنطقة، في المقابل يخلقُ الكيان الإسرائيليّ عدم الإستقرار، وقريباً سوف تدرك دول إضافيّة بألّا شرعيّة للكيان الصهيونيّ المحتلّ".


وأكّد أنّ "الموقف الإيرانيّ واضحٌ لكلّ دول المنطقة، لدرجة أنّه في المراسم الأخيرة لتكريم الشّهداء، قامت بعض الدول التي قطعت علاقاتها بإيران بإرسال وزراء خارجيّتها للمشاركة في هذه المراسم، وهذه إشارة إلى أنَّ الدُّول تفهم جيّداً بأنّه إيران ركيزة مهمّة وأساسيّة في المنطقة".


وفي الختام، كشف أنّه جدّد خلال لقائه بقادة لبنان، "دعم إيران الشامل للشعب والحكومة ضدّ الإعتداءات الإسرائيليّة وإرادتها الثّابتة بتطوير التّعاون الإقتصاديّ مع لبنان في مختلف المجالات، وكذلك المقترح الإيراني بتزويد لبنان بالوقود".