طهران تتلقّى "صفعة" في سوريا... وتنتظر إدانة "نوويّة"!

4 دقائق للقراءة
قليباف بعد تقديمه طلب ترشّحه للإنتخابات الرئاسية في طهران أمس (أ ف ب)

تلقّت إيران «صفعة» جديدة من إسرائيل في سوريا، حيث قُتل «المستشار» في «الحرس الثوري» الإيراني سعيد أبيار جرّاء قصف نفّذته الدولة العبرية واستهدف معملاً في بلدة حيان في ريف حلب الغربي فجر الإثنين، ما أدّى إلى مقتل 16 عنصراً في المجمل من «الأذرع الإيرانية». وأوضح «المرصد السوري» أن القتلى من «جنسيات سورية وغير سورية»، مشيراً إلى أن القصف أحدث انفجارات متتالية في المنطقة الخاضعة لنفوذ مجموعات موالية لطهران، ينضوي ضمنها مقاتلون محلّيون.

نوويّاً، رأى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافييل غروسي خلال كلمة أمام مجلس محافظي الوكالة في فيينا أن على طهران إظهار مزيد من الشفافية في شأن برنامجها النووي.

وكشف أنه لا يُمكن وضع تقرير عن أجهزة الطرد المركزي في إيران بسبب منع الزيارات، مؤكداً أن على الوكالة أن تكون قادرة على الوصول إلى منشآت إيران النووية. وطالب بمزيد من «أنظمة الرقابة والتحقق في إيران».

وحذّر غروسي من أن «الفجوة المعرفية الحالية... تجعل من الصعب للغاية العودة إلى النهج الديبلوماسي»، معبّراً مجدّداً عن مخاوفه، واعتبر أنه «من غير المقبول الحديث عن الأسلحة النووية، كما يفعل البعض في إيران».

تزامناً، قدّمت لندن وباريس وبرلين رسميّاً إلى مجلس محافظي الوكالة مساء أمس، مشروع قرار يُدين إيران لعدم التعاون مع الوكالة، وفق ما أفادت مصادر ديبلوماسية وكالة «فرانس برس».

وفي وقت سابق، كشف ديبلوماسيون أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا ستسعى إلى إدانة إيران على أساس عدم تعاونها مع الوكالة الذرية، موضحة أن التحرّك لتقديم اقتراح ضدّ طهران في مجلس محافظي الوكالة كان مدفوعاً «بالحاجة الملحّة للردّ على خطورة الوضع».

ويتناول مشروع القرار كلّ نقاط الخلاف، ومنها أن على إيران وعلى نحو «ملحّ» أن توفّر تفسيراً «مقنعاً من الناحية التقنية» لوجود آثار يورانيوم في موقعَين غير مصرّح عنهما.

بالإضافة إلى ذلك، يتعيّن على إيران «التراجع عن سحب تصريحات العديد من مفتّشي الوكالة أصحاب الخبرة»، وإعادة توصيل الكاميرات المستخدمة لمراقبة الأنشطة النووية «من دون تأخير».

كما يُشير مشروع القرار إلى «القلق» الناجم عن «التصريحات العلنية الأخيرة في إيران حول قدرتها من الناحية الفنية على إنتاج السلاح النووي واحتمال حصول تغييرات في عقيدتها النووية».

وردّاً على سؤال حول الملف النووي الإيراني، قال وزير الخارجية الإيراني بالوكالة علي باقري كني، الذي كان كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، متوجّهاً إلى الغرب: «ننصحهم بعدم تفويت الفرصة أكثر من ذلك، والتعويض عن الأفعال التي كان ينبغي عليهم أن يقوموا بها ولم يفعلوا».

كما قال باقري كني خلال مؤتمر صحافي في بيروت: «لطالما واصلنا محادثاتنا مع الأطراف التي كنّا نجري محادثات معها، وهذه المحادثات لم تتوقف»، ردّاً على سؤال حول حصول مفاوضات سرّية بين واشنطن وطهران.

أمّا على الصعيد الداخلي الإيراني، فقد قدّم رئيس مجلس الشورى المحافظ محمد باقر قليباف طلب ترشّحه للانتخابات الرئاسية المبكرة المقرّرة في 28 حزيران. وفي ختام فترة تقديم طلبات الترشّح التي امتدّت 5 أيّام وانتهت مساء أمس، كشف وزير الداخلية أحمد وحيدي أنه تمّ تلقّي ما مجموعه 80 طلب ترشّح.

ويتعيّن على هؤلاء المرشّحين أن ينتظروا حتّى 11 من الحالي ليبتّ مجلس صيانة الدستور المؤلّف من 12 عضواً ويُهيمن عليه المحافظون والمحافظون المتشدّدون، في ترشّحهم.

وهذه المرّة الرابعة التي يترشّح فيها قليباف للرئاسة بعد محاولات في 2005 و2013 و2017. وفي آخر محاولة، انسحب قليباف لصالح رئيسي الذي حلّ ثانياً بعد الرئيس السابق حسن روحاني.

في الأثناء، دعا المرشد الأعلى علي خامنئي في خطاب وجّهه للإيرانيين إلى «المشاركة واختيار مسؤول المستقبل بأصوات عالية»، معتبراً أن هذا الأمر له «انعكاس كبير في العالم، ولذلك فإنّ هذه الانتخابات مهمّة للغاية».

من جهة أخرى، تمسّكت الصين بموقفها في شأن جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية المحتلّة من قِبل إيران، رغم غضب طهران من بكين لأنّها وصفت قضية الجزر بأنها مسألة يجب حلّها مع أبوظبي.

وبعدما استدعت طهران السفير الصيني لديها وطالبت بكين بمراجعة موقفها في شأن هذه القضية، جدّدت الخارجية الصينية دعوتها إلى إيران والإمارات إلى حلّ الخلافات بينهما من خلال الحوار والتشاور، مؤكدةً أن موقف بكين في شأن هذه القضية «ثابت».