بريطانيون وفرنسيون وألمان يشككون في إمكان الاعتماد على واشنطن (استطلاع)

3 دقائق للقراءة

أظهر استطلاع الأربعاء بأن عددا ضئيلا جدا من سكان بريطانيا وفرنسا وألمانيا يثقون بأن الولايات المتحدة ستصمن أمنهم مدى العقد المقبل.

ومع ذلك، خلص "معهد مجموعة أوراسيا للشؤون العالمية" في استطلاع للرأي في ثلاث دول في غرب أوروبا إلى أن أغلبية المستطلعين يتوقعون من الولايات المتحدة أن تكون طرفا يمكن الاعتماد عليه "نوعا ما".

لكن ستة في المئة فقط قالوا إن الولايات المتحدة ستكون جهة ضامنة لأمن أوروبا "يمكن الاعتماد عليها بشكل كبير" مدى العقد المقبل، مقارنة مع 24 في المئة من الأميركيين الذين يرون أنه يمكن الاعتماد إلى حد كبير على بلادهم.

وأوضح الباحث في المعهد مارك هانا أن هذه المرة الأولى التي يطرح هذا السؤال في استطلاع سنوي، ولكن العدد الضئيل لافت بعد عامين على دعم الرئيس جو بايدن الثابت لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي.

وقال "حقيقة أن الولايات المتحدة ساهمت إلى هذا الحد ومع ذلك لم يعتقد سوى ستة في المئة من المستطلعين في غرب أوروبا أنه يمكن الاعتماد بشكل كبير على الولايات المتحدة، هي أمر لافت وتعكس غياب اليقين أو الثقة بالضمانات الأميركية".

وأرجع هانا الذي سبق أن عمل في مجال سياسات الحزب الديموقراطي سبب الشك بشكل رئيسي إلى دونالد ترامب الذي وصف حلف شمال الاطلسي والمساعدات لأوكرانيا على حد سواء بأنها هدر للأموال الأميركية وغير منصفة للولايات المتحدة.

عرقل نواب من الحزب الجمهوري مساعي تقديم مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا على مدى شهور، بحجة خلافات لا صلة لها بالملف ومرتبطة بالهجرة.

وأفادت الأغلبية في ثلاث دول أوروبية وفي الولايات المتحدة نفسها بأن على واشنطن المحافظة على عدد الجنود أنفسهم في أوروبا أو زيادته، لكن عددا صغيرا فقط رأى أن على الولايات المتحدة أن تكون المسؤولة "الأولى" عن الدفاع عن أوروبا.

وفي فرنسا التي لطالما قادت الدعوات لأوروبا لتطوير ترتيباتها الأمنية الخاصة بها، قال 31 في المئة إن على أوروبا إدارة دفاعاتها الخاصة بها والمحافظة على علاقة "أكثر حيادا" مع الولايات المتحدة، وهي نسبة أعلى من تلك التي سجلت في بلدان أخرى.

يتنافس بايدن الذي لطالما كان مؤيّدا لتوطيد العلاقات الأميركية الأوروبية، مع ترامب في انتخابات رئاسية تشير الاستطلاعات المرتبطة بها إلى تقدّم الرئيس السابق على الحالي فيها.

وحصل بايدن على عدد من الأصوات من الأوروبيين في الاستطلاع عند سؤالهم عن الرئيس الذي يعد المثال الأكثر إيجابية للعالم.

ونال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأييدا أكبر إذ رأى 33 في المئة من الألمان و25 في المئة من الفرنسيين أنه النموذج الأكثر إيجابية.

وأجرت شركة "يوغوف" الاستطلاع الذي استطلع آراء 3360 بالغا في بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة من الثامن حتى 15 نيسان/أبريل.

شت/لين/ب ق

Agence France-Presse ©