أرسل ناشطون كوريون جنوبيون الخميس 10 مناطيد محمّلة بمنشورات مناهضة لكيم جونغ أون ومقاطع من موسيقى البوب الكورية الجنوبية، في اتجاه مناطق في كوريا الشمالية، بعد إرسال بيونغ يانغ الأسبوع الماضي مئات مناطيد النفايات إلى الجنوب.
وتقول كوريا الشمالية إن مناطيد القمامة التي ضمت أعقاب سجائر ونفايات بلاستيكية كانت ردا على رسائل سابقة من الناشطين الكوريين الجنوبيين.
وحذرت من أنها ستستأنف إرسالها إذا واصل الكوريون الجنوبيون حملتهم بإرسال منشورات.
وأثّرت حملات الدعاية المتبادلة في الماضي على العلاقات بين الكوريتين.
ووصفت كوريا الجنوبية استفزاز جارتها المسلحة نوويا الأخير بأنه "غير عقلاني" و"ذو مستوى متدن".
ولكن بخلاف إطلاق كوريا الشمالية للصواريخ الباليستية مؤخرا، لا تنتهك حملة مناطيد القمامة عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على حكومة كيم المعزولة.
وأعلنت "حركة كوريا الشمالية الحرة" المنشقة الخميس أنها استخدمت " 10 مناطيد لإرسال 200 ألف منشور" باتجاه كوريا الشمالية في وقت مبكر من الصباح.
وأضافت أن المناطيد تضمنت أيضا 5 آلاف ذاكرة فلاش "يو اس بي" تحتوي على موسيقى وبرامج تلفزيونية كورية جنوبية، بالإضافة إلى أوراق نقدية من فئة دولار واحد.
وأظهر ملصق دعائي كبير نشرته الحركة صورة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وشقيقته والمتحدثة باسم الحكومة كيم يو جونغ كُتب عليها "أرسل عدو الشعب كيم جونغ أون القذارة والقمامة إلى الشعب الكوري الجنوبي، لكننا نحن المنشقين نرسل الحقيقة والحب إلى إخواننا الكوريين الشماليين".
وكشفت المجموعة المناهضة لبيونغ يانغ نفسها في وقت سابق هذا الأسبوع أنها أرسلت مناطيد تحمل حوالى ألفي مفتاح ذاكرة USB تحتوي على أغان للمغني الكوري الجنوبي الشهير ليم يونغ وونغ، بالإضافة إلى أغان أخرى ومسلسلات كورية إلى الشمال في 10 أيار/مايو.
وتحرص كوريا الشمالية المنعزلة على إبقاء شعبها بعيدًا عن تأثير الثقافة الشعبية المزدهرة في كوريا الجنوبية.
وجرَّم برلمان كوريا الجنوبية إرسال منشورات إلى الشمال في العام 2020 بينما سعى الرئيس الكوري الجنوبي آنذاك مون جاي إن إلى التواصل مع كوريا الشمالية، لكن القانون الذي لم يردع النشطاء، أُبطل في العام الماضي باعتباره انتهاكًا لحرية التعبير.
وقال المحامي يو جونغ هون لوكالة فرانس برس "لا تملك الحكومة حاليا أي أساس قانوني لمنع المناطيد".
وسخرت كيم يو جونغ الأسبوع الماضي من كوريا الجنوبية بسبب شكواها من مناطيدها، قائلة إن الكوريين الشماليين يمارسون ببساطة حريتهم في التعبير، وحذرت من أنهم سيردون بشكل متناسب إذا تم إطلاق المزيد من المناطيد.
- حروب دعائية -
وقال الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول في خطاب الخميس، إن إرسال بيونغ يانغ مناطيد القمامة يعد بمثابة "استفزازات حقيرة تخجل منها أي دولة عادية".
وأضاف أن "الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استفزازات كهذه".
وعلّق الرئيس الكوري الجنوبي هذا الأسبوع بشكل كامل الاتفاق العسكري الذي أبرم عام 2018 مع كوريا الشمالية لخفض التوتر، في رد على مناطيد النفايات.
وستسمح هذه الخطوة للجنوب باستئناف التدريبات بالذخيرة الحية والحملات الدعائية عبر مكبرات الصوت على طول الحدود مع الشمال.
وأثار هذا البث غضب بيونغ يانغ التي هددت في السابق بشن ضربات بالمدفعية ضد مكبرات الصوت ما لم يتم إغلاقها.
وقال المحلل البارز في المعهد الكوري للتوحيد الوطني في كوريا الجنوبية هونغ مين لوكالة فرانس برس "بما أن كيم يو جونغ قالت إنهم سيردون بما يتناسب مع المنشورات المناهضة لكوريا الشمالية القادمة من الجنوب، فمن المرجح أن ترسل بيونغ يانغ (المزيد) من المناطيد".
وأضاف "ثم من المتوقع أن تستأنف سيول البث عبر مكبرات الصوت على طول الحدود الأسبوع المقبل، وهو ما يمكن أن ترد عليه كوريا الشمالية عسكريا".
وتفاقمت الدعاية المتبادلة بين الكوريتين اللتين ما زالتا تقنيا في حالة حرب، بطريقة كبيرة في الماضي.
ففي حزيران/يونيو 2020، بعد سلسلة إدانات لحملة إرسال منشورات سابقة، قطعت بيونغ يانغ من جانب واحد كل روابط الاتصال العسكرية والسياسية الرسمية مع كوريا الجنوبية، وفجرت مكتب اتصال مهجور بين الكوريتين على جانبها من الحدود الشديدة التحصين.
وتأتي حملة المناطيد بعدما أكد محللون أن كيم جونغ أون أمر بإجراء اختبارات على أسلحة قبل إرسالها إلى روسيا من أجل حربها في أوكرانيا.
واتهمت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية بيونغ يانغ بإرسال حوالى 10 آلاف حاوية من الذخائر إلى موسكو في مقابل الحصول على الخبرة الروسية في مجال الأقمار الصناعية.
كجك/س ح/غ ر
Agence France-Presse ©