أعلن قاضيان بريطانيان استقالتهما من محكمة الاستئناف النهائية في هونغ كونغ، وفق ما أفادت السلطة القضائية، في ظل تزايد المخاوف بشأن استقلالية القضاء في المدينة بعد فرض قانون جديد للأمن القومي.
وقال بيان صادر عن السلطة القضائية في هونغ كونغ إن لورانس كولينز (83 عاما) وجوناثان سامبشن (75 عاما)، وكلاهما قاضيان سابقان في المحكمة العليا في بريطانيا، "قدما استقالتيهما إلى الرئيس التنفيذي".
وأضاف البيان أن رئيس المحكمة العليا أندرو تشونغ "سيصدر قريبا بيانا ردا على ذلك".
وانضم كولينز إلى محكمة هونغ كونغ عام 2011، بينما انضم سامبشن عام 2019.
وتتم دعوة قضاة من دول يطبق نظامها القضائي القانون العام كي يكونوا أعضاء غير دائمين في أعلى محكمة في هونغ كونغ، وهي محكمة منفصلة عن النظام القضائي في الصين الذي يسيطر عليه الحزب الشيوعي.
وقال زعيم المدينة جون لي في آذار/مارس إن تعيين هؤلاء القضاة الأجانب "يساعد في الحفاظ على درجة عالية من الثقة بالنظام القضائي (في هونغ كونغ)" ويمكّن المدينة من الحفاظ على علاقات قوية مع السلطات القضائية في دول أخرى تتبع القانون العام.
وهاتان الاستقالتان هما الأوليان منذ أن تبنت هونغ كونغ قانون الأمن القومي الجديد في آذار/مارس، بالإضافة إلى قانون أمني آخر فرضته بكين عام 2020 لقمع المعارضة في المستعمرة البريطانية السابقة.
وأثارت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا مخاوف من أن قانون الأمن الجديد سيزيد من تقييد حقوق الإنسان والحريات المدنية.
لكن السلطات الصينية وهونغ كونغ تصران على أن القوانين ضرورية لاستعادة الاستقرار والازدهار في أعقاب الاحتجاجات الديموقراطية الضخمة والعنيفة التي عمت المدينة عام 2019، وكذلك لمكافحة تهديدات "الإرهاب المحلي والتدخل الأجنبي".
واستقال القاضي الأسترالي المخضرم جيمس سبيغلمان من المحكمة العليا في هونغ كونغ في أيلول/سبتمبر 2020، مشيرا إلى قانون الأمن القومي الجديد آنذاك باعتباره السبب.
وحذا حذوه البريطانيان روبرت ريد وباتريك هودج عام 2022، واعتبرا أن حكومة هونغ كونغ "ابتعدت عن قيم الحرية السياسية وحرية التعبير".
ولا يزال ثمانية قضاة غير دائمين، ثلاثة من بريطانيا وأربعة من أستراليا وواحد من كندا، أعضاء في محكمة الاستئناف النهائية في هونغ كونغ بعد مغادرة كولينز وسامبشن.
سو-هول/سام/ب ق
Agence France-Presse ©