شبّه "السيادية المتطرّفة" بخطابات هتلر في العام 1934

البابا ينبذ "الشعبويين"

01 : 29

في موقف حازم للحبر الأعظم، هاجم البابا فرنسيس الاتجاهات "السياديّة المتطرّفة" التي تنمّ عن تصرّف "انغلاقي يقود إلى الحرب"، معرباً عن قلقه لوجود خطابات في الوقت الحاضر "تشبه خطابات هتلر في العام 1934"، وذلك خلال مقابلة نشرتها أمس صحيفة "لا ستامبا" التي تصدر في تورينو، في خضم أزمة سياسيّة فجّرها الزعيم الإيطالي اليميني المتطرّف ماتيو سالفيني.

ووصف البابا "الاتجاهات السياديّة" بأنّها "أفكار مخيفة"، وأكّد أنّه "يجب أن يتمتّع أيّ بلد بالسيادة، ولكن يجب ألّا يكون منغلقاً"، معتبراً كذلك أنّه "يجب الدفاع عن السيادة، ولكن يجب أيضاً الدفاع عن العلاقات مع الدول الأخرى، مع المجموعة الأوروبّية". وحذّر من أن "السياديّة هي مبالغة، دائماً ما تنتهي بشكل سيّئ... إنّها تؤدّي إلى الحرب".

وسُئِلَ البابا عن "الشعبويّة"، فأجاب أنّها "من الخطاب نفسه". ورأى أن "الشعبويين يقودوننا إلى السياديين". وأوضح أن "أوروبا التي تُمثّل الوحدة، يجب ألّا تذوب"، وأردف: "لقد ضعفت على مرّ السنين بسبب بعض مشكلات الحكم والانقسامات الداخليّة، لكن لا بدّ من إنقاذها".

وأمل الحبر الأعظم في أن "تبدأ عمليّة التعافي بعد الانتخابات"، مشيداً بتعيين امرأة لرئاسة المفوضيّة الأوروبّية، الألمانيّة أورسولا فون دير لين. ودائماً ما يُشير البابا إلى خطر تنامي نفوذ الأحزاب الشعبويّة المناهضة للهجرة، من دون أن يُسمّي البلدان أو المسؤولين المعنيين على هذا الصعيد. وفي تعليق عبر تغريدة، وصفت رئيسة التجمّع الوطني الفرنسي مارين لوبن كلام البابا بـ "المحبط".

وكان رئيس "الرابطة الإيطاليّة" ورجل الحكومة القوي ماتيو سالفيني قد فجّر، أمس الأوّل، الائتلاف الحاكم في ايطاليا، الذي يضمّ أيضاً حركة "الخمس نجوم"، متسبّباً بحصول أزمة سياسيّة في البلاد. ويعتبر سالفيني، القريب جداً من الزعيم المجري المتشدّد فيكتور أوربان وزعيمة اليمين الفرنسي المتطرّف مارين لوبن، أنّه ينتمي معهم إلى "جبهة سياديّة" تعمل على "طرد الطبقات الحاكمة الأوروبّية". وتتوقّع استطلاعات الرأي أن يُحقّق فوزاً كبيراً في أيّ انتخابات مقبلة، بدعم من حزب "فراتيلي ديطاليا" ذي الميول الفاشيّة.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.