موسم سيّئ من الأعاصير يلوح في الأفق

دقيقتان للقراءة

تستعد المناطق الواقعة على طول ساحل شمال الأطلسي في الولايات المتحدة لموسم استثنائي آخر من الأعاصير. لن تظهر الأعاصير المدارية في وقتٍ أبكر من المعتاد فحسب، بل إنها ستزداد قوة وتتكرر بوتيرة متقاربة تزامناً مع تفاقم الأزمة المناخية. خلال هذه السنة، قد يفتقر خبراء الأرصاد الجوية مجدداً إلى أسماء منتقاة مسبقاً للعواصف الأطلسية.

عملياً، لم يسبق أن توقّع الخبراء في الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي هذا الكمّ من العواصف التي تحمل أسماءً مختلفة.

يقول بن كيرتمان، خبير في علم الغلاف الجوي من جامعة ميامي: «بدأنا نلاحظ تغيّر الأنماط المناخية في المحيط الهادئ. بدأت ظاهرة «النينيو»، التي تميل إلى تكثيف الرياح العمودية في المحيط الأطلسي وتمنع نشوء بعض الأعاصير، تتجه إلى نهايتها. ورغم انتقالنا إلى ظاهرة «النينيا» في المحيط الهادئ، لا تزال درجات حرارة المحيط الأطلسي تتجاوب مع «النينيو»، وهي تحافظ على سخونتها. إنه خليط مثالي لنشوء الأعاصير».

تستعمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية سنوياً قائمة واحدة من أصل ست قوائم فيها 21 اسماً يتم إطلاقها على الأعاصير المدارية في المحيط الأطلسي، وتترافق هذه الأعاصير عموماً مع هبوب رياح بسرعة تفوق 63 كيلومتراً في الساعة. إذا تجاوزت سرعة الرياح عتبة 178، يتم الإعلان عن وقوع إعصار قوي يتراوح بين الفئتين 3 و5.

منذ العام 1935، تعرّضت الولايات المتحدة لخمسة أعاصير فقط من الفئة الخامسة (حيث تجاوزت سرعة الرياح 252 كيلومتراً في الساعة). اشتق جميعها من عواصف لم توضع في خانة الأعاصير إلا قبل ثلاثة أيام من وصولها إلى الساحل.

يبقى توقّع العواصف التي تحمل أسماءً معينة وتنذر بحصول أعاصير قوية عملية شائكة جداً، لكنها ضرورية لإنقاذ حياة الناس والبنى التحتية.

يسعى الباحثون في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي وفي عدد من الجامعات الأميركية إلى تغيير النماذج المعتمدة كي يتمكنوا من تحسين التوقعات المرتبطة بهذا النوع من الأحداث.

خلال هذا الموسم من الأعاصير أيضاً، يعمل العلماء في هذه الهيئة على اختبار نموذجَين جديدَين لتوقع الأعاصير، على أمل أن تعطي هذه الأنظمة نتائج أفضل مما فعلت في السنة الماضية.