أعلنت الدوحة الخميس أنّ حماس لم تعط حتى الآن ردّها على المقترح الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي جو بايدن الأسبوع الماضي لوقف الحرب في قطاع غزة وتبادل الرهائن المحتجزين لدى الحركة بسجناء فلسطينيين معتقلين في إسرائيل.
وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) إنّه "لم يرِد للوسطاء ردّ حتى الآن من قبل حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس"، على المقترح الأخير حول صفقة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين "حماس" وقوات الاحتلال الإسرائيلي".
وأضاف أنّ "الحركة أفادت بأنّها ما زالت تدرس المقترح".
وشدّد الأنصاري على أنّ جهود الوساطة التي تقوم بها قطر بالاشتراك مع كل من مصر والولايات المتّحدة "مستمرّة"، داعياً إلى "عدم الالتفات إلى التقارير الإعلامية غير الدقيقة، واعتماد المصادر الرسمية الموثوق بها، خاصة في ظلّ حساسية وضع المفاوضات حالياً".
وأتى تصريح الأنصاري في وقت أعلن فيه القيادي في حماس أسامة حمدان أنّ مقترح بايدن مجرّد "كلمات"، مشيراً إلى أنّ الحركة لم تحصل على أيّ التزامات مكتوبة تتعلّق بهدنة.
وعرض بايدن الأسبوع الماضي ما قال إنه مقترح إسرائيلي على ثلاث مراحل يفضي إلى وضع حدّ للحرب والإفراج عن الرهائن وإعادة إعمار القطاع من دون أي وجود لحماس في السلطة.
ومساء الخميس، أعرب المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر عن أمله بتلقّي "ردّ من حماس في أسرع وقت".
وتجري قطر والولايات المتحدة ومصر وساطة منذ شهور للتوصّل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.
لكن باستثناء توقف الأعمال العدائية لمدة سبعة أيام في تشرين الثاني/نوفمبر والذي أدى للإفراج عن أكثر من مئة رهينة، لم تنجح جهود الوساطة في وضع حد للقتال.
واندلعت الحرب إثر شنّ حماس هجوماً غير مسبوق داخل إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر أسفر عن مقتل 1194 شخصاً، معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استناداً إلى أرقام رسمية إسرائيلية.
واحتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 120 منهم في غزة، من بينهم 41 يقول الجيش إنهم لقوا مصرعهم.
وتردّ إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدّت إلى مقتل ما لا يقلّ عن 36654 شخصاً في غزة، معظمهم من المدنيين، وفقاً لوزارة الصحة التابعة لحماس في القطاع.
سب/بم/سام
Agence France-Presse ©