أذربيجان مضيفة "كوب29" تعلن مواصلتها زيادة إنتاج الوقود الأحفوري

4 دقائق للقراءة

قال الرئيس المقبل لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب29) في أذربيجان الجمعة، إن بلاده ستواصل زيادة إنتاجها من الوقود الأحفوري "توازيا" مع استثماراتها في موارد الطاقة المتجددة.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس في بون، دافع مختار باباييف عن استراتيجية أذربيجان، ثاني قوة في مجال النفط والغاز ترأس مؤتمر المناخ بعد الإمارات العام الماضي، وذلك رغم الدعوات المتكررة التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الى التخلي التدريجي عن الوقود الأحفوري، المسبب الرئيسي لظاهرة احترار المناخ.

وأوضح باباييف، المدير التنفيذي السابق لشركة النفط والغاز الوطنية "سوكار"، "نخطط لزيادة كميات الغاز الطبيعي خلال السنوات المقبلة، لكن في الوقت نفسه، لزيادة مشاريع الطاقة المتجددة"، مبررا زيادة صادرات الغاز في العام 2023 لبلاده بأنه كان "بناء على طلب من الاتحاد الأوروبي لضمان أمن الطاقة لديه".

وبعد أشهر قليلة من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في "كوب28" حول "انتقال عادل (...) نحو الخروج من الوقود الأحفوري" وصف الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في نيسان/أبريل احتياطات الغاز في بلاده بأنها "هبة من الآلهة".

وأعلن منظمو "كوب29" نية علييف دعوة العالم إلى التزام وقف لإطلاق النار خلال المؤتمر الذي يستمر أسبوعين في باكو (11-22 تشرين الثاني/نوفمبر)، بعد عام من الهجوم الخاطف الذي نفذته قواته ضد جيب ناغوني قره باغ الانفصالي المدعوم من أرمينيا.

وقال يالتشين رافييف، كبير المفاوضين في "كوب29" إن "الحروب والنزاعات المسلحة والنشاطات العسكرية هي واحد من أكبر المسببات للانبعاثات وترتبط بشكل واضح بأجندة المناخ".

- "جهود دولية" -

من جهته، أعرب باباييف عن أمله أن تؤدي رئاسته مؤتمر الأطراف إلى اتفاق جديد بشأن المساعدات المالية التي تقدّمها الدول الغنية للدول النامية حتى تستثمر في الطاقة النظيفة وتتكيف مع احترار الكوكب، وهي نقطة شائكة في المفاوضات.

ويأمل المفاوضون في تحقيق هدف جديد للمبالغ التي تجمع في هذا الصدد عندما يجتمع قادة العالم في باكو.

وتريد الدول النامية أن يتم تجاوز الهدف السابق البالغ 100 مليار دولار سنويا.

ويريد المانحون، خصوصا الدول الغربية واليابان، أن تساهم الصين ودول الخليج أيضا في المساعدات الي تقدم للدول النامية.

واعتبر رافييف أن جمع الأموال يحتاج إلى "جهود دولية" وليس من مسؤولية "جهة أو بلد معين".

وأضاف أن "التدفقات المالية الحالية غير كافية. وبغض النظر عن هوية المساهمين، يجب زيادة الأموال المتاحة للدول النامية".

- ضرائب على الأغنياء -

في بون، اقترحت رئاسة "كوب29" جمع أموال من "مصادر مبتكرة" يمكن أن تشمل مطالبة منتجي الوقود الأحفوري بتمويل التحرك المناخي في البلدان الفقيرة.

وقال باباييف "هذه فكرة مبدئية، وأتيحت لنا الفرصة لمناقشتها مع مختلف البلدان والمؤسسات المالية الدولية ومؤسسات الأمم المتحدة" من دون أن يوضح ما إذا كان يفكر في فرض ضريبة أو في آلية أخرى، مع اصراره على أن ذلك لا يستهدف "قطاعا معينا".

وتابع "نحن نستمع إلى الجميع، وبناء على ذلك، سنتوصل إلى منتج نهائي".

واقترحت دول أخرى فرض ضرائب على قطاع النفط وغيره من القطاعات الملوثة مثل الطيران والشحن، في حين تدرس البرازيل، بصفتها رئيسة مجموعة العشرين، فرض ضريبة عالمية على المليارديرات.

واختيرت أذربيجان في اللحظة الأخيرة في كانون الأول/ديسمبر بعد أيام قليلة من إعلان أذربيجان وأرمينيا بدء محادثات السلام وسط سياق دولي متوتر بسبب الحربَين في أوكرانيا وغزة.

نب/الح/ب ق

Agence France-Presse ©