مدفعية "الدعم السريع" تودي بالعشرات في أم درمان

02 : 00

المشهد كما بدا في سوق للخضار في القضارف أمس الأوّل (أ ف ب)

قُتل حوالى 40 شخصاً جرّاء قصف «مدفعي عنيف» نفّذته قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي» على مدينة أم درمان المجاورة للعاصمة السودانية الخرطوم الخميس، حسبما أفادت «تنسيقية لجان مقاومة كرري» أمس. وأكدت التنسيقية التي سُميت على اسم حي كرري في أم درمان، «إصابة أكثر من 50 شخصاً حالتهم بين طفيفة وحرجة»، مشيرةً إلى أن القصف استهدف خصوصاً «أحياء مدنية».

وأوضحت التنسيقية التي تضمّ مجموعات عدّة شكّلها ناشطون لتنسيق التعاون بين السكان في مختلف أنحاء السودان منذ اندلاع الحرب الأهلية في نيسان 2023 بين «الدعم السريع» والجيش السوداني بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، أن «غالبية المتوفين وصلوا إلى مشفى النو التعليمي والبقية إلى مستشفيات خاصة أو دُفنوا قبل وصولهم إلى المستشفيات من قبل ذويهم».

ويأتي ذلك بعدما أفادت «الدعم السريع» الخميس بوقوع معارك على جسر حلفايا، مشيرةً إلى أن مقاتليها «يؤكدون الجاهزية لدكّ معاقل الإرهابيين» في حي كرري، في إشارة إلى الجيش السوداني.

أمّا في وسط السودان، فقد اتّهم ناشطون الأربعاء «الدعم السريع» بتنفيذ هجوم دامٍ على قرية ود النورة في شرق ولاية الجزيرة، أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص. وأكدت مديرة «اليونيسف» كاثرين راسل أن «الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية غير مقبولة»، مشيرةً إلى مقتل ما لا يقلّ عن 35 طفلاً في ود النورة وإصابة 20 آخرين.

وفي هذا الصدد، أكد المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ستيفان دوجاريك، أن «الأمين العام يُدين بشدّة الهجوم الذي يُزعم أنّ قوات الدعم السريع شنّته ضدّ قرية ود النورة في ولاية الجزيرة ويُزعم أنّه خلّف أكثر من 100 قتيل»، داعياً طرفي النزاع إلى الامتناع عن شنّ أيّ هجمات ضدّ المدنيين.

بدورها، أكدت منسّقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان كليمنتين نكويتا سلامي أن «الصور التي تصل إلينا من ود النورة مفجعة»، لافتةً إلى أن «المأساة الإنسانية أصبحت سمة من سمات الحياة في السودان». وشدّدت على وجوب «تجنّب زجّ المناطق المكتظّة بالسكان مهما كلّف الأمر في المعارك».

أوروبّياً، أشار مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى أن الاتحاد الأوروبي «رُوِّع بالتقارير الموثوقة عن مجزرة أخرى طالت أكثر من 100 قروي أعزل»، مشدّداً على أهمية «رصد انتهاكات حقوق الإنسان وتوثيقها» في حرب السودان «لضمان محاسبة مرتكبي هذه الجرائم».

أفريقيّاً، دان الاتحاد الأفريقي بأشدّ العبارات «المذبحة» التي اتُهمت قوات الدعم السريع بارتكابها. وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي إنّه «منزعج» من حقيقة أن «الوضع... يستمرّ في التدهور ويؤدّي إلى الجوع الحاد، وحتّى المجاعة، في أجزاء مختلفة من السودان». وحضّ «المجتمع الدولي على وضع حدّ نهائي» للحرب.

وزعمت «الدعم السريع» أنها هاجمت 3 معسكرات للجيش في منطقة ود النورة واشتبكت مع الجنود «خارج» المنطقة المأهولة، بينما توعّد البرهان بـ»ردّ قاسٍ على جرائم» قوات الدعم السريع.

MISS 3