بحثت الأحزاب في جنوب إفريقيا تشكيل حكومة ائتلافية الإثنين، حيث دعا الرئيس سيريل رامابوزا الجميع إلى العمل معا بعد عدم حصول حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم على أغلبية في الانتخابات.
حصد حزب المؤتمر 158 مقعدا في الجمعية الوطنية من أصل 400، ليفشل للمرة الأولى في تحقيق الغالبية المطلقة.
وكتب رامابوزا في نشرته الأسبوعية "بينما تستعد البلاد لإدارة ديمقراطية جديدة، تحتاج جميع الأطراف إلى العمل معا للحفاظ على زخم الإصلاح والنمو والتحول".
وأكد حزب المؤتمر الحاكم بالفعل رغبته في تشكيل حكومة وحدة وطنية مع مجموعة واسعة من أحزاب المعارضة، تتراوح من أقصى اليمين إلى اليسار المتشدد.
ولقي الاقتراح استقبالا فاترا من البعض الأسبوع الماضي، حيث رفض حزب المناضلون من أجل الحرية الاقتصادية اليساري المتطرف في البداية فكرة التعاون مع المنافسين الذين يحملون وجهات نظر سياسية مختلفة جذريا، مثل التحالف الديمقراطي الذي ينتمي إلى يمين الوسط.
لكن المحادثات استمرت خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع اقتراب الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق بسرعة.
ويجتمع المجلس الفدرالي للحزب الديمقراطي الاثنين ليقرر كيفية المضي قدما بعد المفاوضات مع حزب المؤتمر الوطني الإفريقي.
وستبحث هيئة صنع القرار لحزب إنكاثا للحرية القومي للزولو أيضا المقترحات.
ومن المقرر أن يعقد البرلمان الجديد جلسته خلال أسبوع وستكون أحدى أولى مهامه انتخاب رئيس لتشكيل حكومة جديدة.
وجاء التحالف الديموقراطي (يمين وسط) في المركز الثاني بنسبة 21,78 %، بزيادة طفيفة عن نسبة 20,77 في عام 2019. ما يعني أنه حصل على 87 مقعدا مع اجندته الليبرالية والداعية إلى سوق حرة.
بينما أعلن حزب "أومكونتو ويسيزوي" الذي يتزعمه الرئيس السابق جاكوب زوما، والذي حصل على نسبة مفاجئة بلغت 14,6% من الأصوات، و58 مقعدا أنه سيقوم بتقديم التماس إلى المحكمة لمنع انعقاد البرلمان الجديد، في انتظار شكوى منفصلة حول مخالفات انتخابية مزعومة.
وقال المتحدث باسم الحزب نهولامولو ندهيلالا إن "السماح للبرلمان بالانعقاد وسط مثل هذه الشكوك الكبيرة حول الشرعية القانونية للعملية الانتخابية سيكون بمثابة خيانة لثقة الناخبين".
وأكد حزب زوما أنه لن يتفاوض مع حزب المؤتمر طالما بقي سيريل رامابوزا رئيسا له.
اوب/شي/لين
Agence France-Presse ©