صوّت البرلمان الإسرائيلي صباح الثلاثاء على المضي قدما في مشروع قانون مثير للجدل مدعوم من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بشأن الخدمة العسكرية لليهود المتشدّدين.
والخدمة العسكرية إلزامية في إسرائيل، لكن اليهود المتشددين المتزمتين الحريديم يتم إعفاؤهم من التجنيد الإجباري ليكرسوا وقتهم لدراسة الشريعة والتوراة، وهو إعفاء اعتُمد لدى قيام دولة إسرائيل عام 1948 ولم يسبق أن تم التشكيك به من قبل.
وفي العام 2022، قبل وقت قصير من وصول حكومة نتانياهو وحلفائه من الأحزاب الدينية واليمينية المتطرفة، صوت الكنيست في قراءة أولى على مشروع قانون ينظم الخدمة العسكرية لليهود المتشددين.
وفي سياق التعبئة العسكرية المرتبطة بالحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، يتزايد الغضب في الدولة العبرية حيال إعفاء اليهود المتشددين.
ورغم ذلك، صوّت النواب الثلاثاء (63 صوتا مقابل 57 ضد) لصالح المضي قدما في درس مشروع القانون الذي "سيحال الآن للمناقشة على اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والدفاع لمواصلة درسه قبل القراءتين الثانية والثالثة" وفق الكنيست.
وإن كان نتانياهو الذي تعتمد حكومته إلى حد كبير على دعم الجماعات المتشددة، صوّت لصالح المضي قدما في مشروع القانون هذا، فإن وزير دفاعه يوآف غالانت عارضه، رغم أنه عضو في حزب الليكود أيضا.
وقال غالانت بعد التصويت "يجب ألا نمارس سياسات دنيئة على حساب المقاتلين الكبار في الجيش" معتبرا أن "تحمل عبء الخدمة العسكرية معا هو تحد وطني".
من جهته، انتقد زعيم المعارضة يائير لبيد تصويت البرلمان متّهما على منصة إكس حكومة بنيامين نتانياهو بفعل "كل شيء" للبقاء في السلطة.
وأضاف "هذه واحدة من أسوأ اللحظات في تاريخ الكنيست. في خضم يوم آخر من القتال العنيف في قطاع غزة، تمرر هذه الحكومة الفاسدة قانونا للتهرب ... من الخدمة العسكرية".
غل-ميب/الح/دص
Agence France-Presse ©