أعربت الأمم المتحدة الثلاثاء عن "صدمتها الشديدة" إزاء عدد القتلى المدنيين في العملية الإسرائيلية التي حُرِّر خلالها أربعة رهائن فيما قالت إنها "تشعر بحزن بالغ" لاستمرار احتجاز فصائل فلسطينية عددا كبيرا من الرهائن.
وقال الناطق باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جيريمي لورانس للصحافة في جنيف "كل هذه الأفعال التي يرتكبها الطرفان يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب"، مضيفا أن الأمر متروك للمحاكم لتحديد ما إذا كانت هذه هي الحال.
وأوضح أن "الطريقة التي نفّذت بها العملية (تحرير الرهائن) في منطقة كهذه مكتظة بالسكان تثير تساؤلات جدية حول احترام القوات الإسرائيلية مبادئ التمييز والتناسب والحذر وفق ما تنص عليه قوانين الحرب".
وصرح لورانس "نشعر بصدمة شديدة إزاء عدد القتلى المدنيين في العملية الإسرائيلية نهاية الأسبوع في مخيم النصيرات لتأمين إطلاق سراح أربعة رهائن".
وأضاف أن الوكالة "تشعر بحزن بالغ أيضا إزاء استمرار احتجاز فصائل فلسطينية عددا كبيرا من الرهائن، معظمهم من المدنيين، وهو أمر يحظره القانون الدولي الإنساني".
وتابع "بالإضافة إلى ذلك، باحتجازها رهائن في مناطق كهذه مكتظة بالسكان، تعرّض الفصائل المسلحة حياة المدنيين الفلسطينيين، وكذلك حياة الرهائن، لخطر إضافي بسبب القتال".
وأعلن الجيش الاسرائيلي السبت تحرير أربعة رهائن كانوا بين الأشخاص الذين احتُجزوا خلال الهجوم غير المسبوق الذي نفّذته حركة حماس في 7 تشرين الاول/أكتوبر على إسرائيل.
وبحسب حركة حماس التي تدير قطاع غزة منذ العام 2007، قُتل 274 شخصا وأصيب 698 خلال العملية التي نفذّها الجيش الإسرائيلي في منطقة مكتظة بالسكان في الأراضي الفلسطينية.
- "من الصعب التحقق من الأرقام" -
وأوضح جيريمي لورانس أنه ليس لديه وسيلة للتحقق بشكل مستقل من الحصيلة التي قدمتها حماس لكنه "يعتبر أنها قريبة من الدقة بنسبة 100 %".
وأقر لورانس بأنه كان من الصعب التحقق من الأرقام بسبب الظروف الاستثنائية على الأرض، لكنه قال "نعتقد أنها (هذه الأرقام) موثوقة وإلا لما كنا استخدمناها، الأمر بهذه البساطة".
كذلك، أشار إلى أنه لا يملك معلومات محدّدة بشأن حقيقة أن القوات الخاصة الإسرائيلية استخدمت مركبة واحدة على الأقل مخصصة للمساعدة الإنسانية.
وتحدث عدد من الشهود الذين التقتهم وكالة فرانس برس عن وجود شاحنة تبريد في المنطقة التي حُرِّر فيها الرهائن.
واندلعت الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر بعد شن حماس هجوما غير مسبوق على الأراضي الإسرائيلية خلف 1194 قتيلا غالبيتهم مدنيون وفق تعداد لفرانس برس يستند إلى معطيات إسرائيلية رسمية.
خلال هذا الهجوم احتُجز 251 رهينة ما زال 116 منهم في غزة بينهم 41 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم لقوا حتفهم.
وردت إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدت حتى الآن إلى مقتل ما لا يقل عن 37124 شخصا في غزة معظمهم مدنيون وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.
فوغ/الح/لين
Agence France-Presse ©