روى ناجون الثلاثاء أن المسلحين الذين نصبوا كمينا لحافلة تقل حجاجا من الهندوس في الجزء الخاضع للإدارة الهندية من كشمير واصلوا إطلاق النار لعدة دقائق حتى بعد سقوط الحافلة في واد، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص.
وقبل نحو ساعة على تنصيب رئيس الوزراء القومي الهندي ناريندرا مودي لولاية ثالثة في العاصمة نيودلهي مساء الأحد، نفّذ مسلحون في كشمير كمينا استهدف حافلة مكتظة بالحجاج الهندوس الذين كانوا يحتفلون بعد زيارة ضريح هندوسي.
وكان هجوم الأحد الأول الذي يستهدف حجاجا هندوس في الإقليم ذي الغالبية المسلمة منذ العام 2017 عندما قُتل سبعة حجاج لدى إطلاق مسحلين النار على حافلتهم في وادي كشمير.
وأفادت باليت غوبتا وهي فتاة صغيرة من بين 33 شخصا أصيبوا جراء الكمين "أصاب الرصاص أولا إطار الحافلة فاصطدمت بشجرة، وعلق رأسي تحت المقعد الأمامي".
وقالت لوكالة فرانس برس من سريرها في المستشفى "أخرجني والدي وأنا أبكي وأصرخ +أنقذوني+".
ويروي ديفي براساد وهو مصاب آخر "ظننت للحظة أنني فقدت حياتي، ولكن بعد ذلك صليت متعهدا بأنني سأعود إلى الضريح إذا بقيت على قيد الحياة".
وكشمير مقسومة إلى شطرين بين الهند وباكستان منذ استقلالهما عام 1947. وتطالب كل منهما بالسيادة على كامل المنطقة.
وتخوض مجموعات مسلحة تمرّدا منذ العام 1989 للمطالبة باستقلال الإقليم أو ضمه إلى باكستان.
وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف المدنيين والجنود والمتمرّدين.
-انحراف الحافلة-
وبحسب الشرطة، فإن السائق قُتل منذ بدأ إطلاق النار، ثم انحرفت الحافلة عن الطريق.
وأكد براساد غوبتا، أحد الحجاج الذين يتماثلون للشفاء في مستشفى بمدينة جامو، "واصل الإرهابيون إطلاق الرصاص على الحافلة لمدة خمس دقائق تقريبا بعد سقوطها في الوادي".
تابع "أصيب البعض منا بالرصاص"، وقد بدت عليه الصدمة موضحا "اختبأنا (..) وبعد أن ظنوا أننا متنا هربوا".
وروى سانتوش كومار فيرما الذي يعاني من كدمة بارزة في وجهه أن أحد "الإرهابيين" أطلق النار على مقدمة الحافلة، مما أدى إلى انحرافها إلى الجانب.
وأضاف في روايته أن المسلحين "واصلوا إطلاق الرصاص لنحو 15 دقيقة" بعد الحادث.
الثلاثاء، تواصل القوات الخاصة وعناصر مكافحة الإرهاب والشرطة مطاردة واسعة النطاق حول موقع الكمين في منطقة رياسي الجنوبية، ونشروا طائرات بدون طيار لمسح منطقة الغابات من الأعلى.
وحذّر المسؤول الحكومي أميت شاه من أن المسلحين "سيواجهون غضب القانون".
وأفاد على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الأحد بأن "منفّذي هذا الهجوم الدنيء لن يفلتوا" من العقاب.
وتراجع العنف والاحتجاجات المناهضة للهند بشكل كبير منذ العام 2019 عندما ألغت حكومة مودي السيادة المحدودة التي يتمتّع بها الإقليم.
لكن مذاك، تستهدف مجموعات متمردة هنودا من خارج المنطقة المتنازع عليها ما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص.
وقُتل خمسة متمردين وعنصر في سلاح الجو الهندي في اشتباكات منذ بدء الحملة الانتخابية في الإقليم في نيسان/أبريل وحتى انتهاء التصويت هذا الشهر.
كذلك قتل اثنان يشتبه بأنهما متمردان في تبادل لإطلاق النار مع جنود في 3 حزيران/يونيو.
لكن التصويت شهد إقبالا بنسبة 58,6 في المئة، وفقا للجنة الانتخابات، أي بزيادة 30 نقطة مئوية عن التصويت الأخير في العام 2019.
ولم تدع أي جماعة انفصالية إلى مقاطعة الانتخابات وهي الأولى منذ اندلاع التمرد المسلح ضد الحكم الهندي في الإقليم عام 1989.
وتتهم الهند باكستان بانتظام بدعم المتمردين وتسليحهم، وهو أمر تنفيه إسلام أباد.
ستر-بسب/شي/لين
Agence France-Presse ©